سلطات طنجة تُحرّر الملك العمومي بشارع الحرية وساحة 9 أبريل بتعليمات من الوالي يونس التازي

في إطار جهودها المتواصلة لاستعادة النظام واحترام القانون في الفضاءات العامة، باشرت السلطات المحلية التابعة للملحقات الإدارية الثانية والثالثة والرابعة بمدينة طنجة، حملة ميدانية لتحرير الملك العمومي، شملت شارع الحرية وساحة 9 أبريل، وهما من أبرز الفضاءات الحيوية وسط المدينة.
العملية، التي نُفّذت تحت إشراف مباشر من رجال السلطة وأعوانهم، مرّت في ظروف هادئة ومنظمة دون تسجيل أية مقاومة أو حوادث تُذكر، ما يعكس التنسيق المحكم والوعي المتزايد لدى المواطنين بأهمية احترام المجال العام.
وتأتي هذه الحملة، التي نُفّذت بتعليمات مباشرة من والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، في سياق دينامية شاملة أطلقتها السلطات المحلية لفرض احترام الملك العمومي، في ظل ما تعرفه مدينة طنجة من إقبال سياحي وازدحام كبير خلال فصل الصيف، مما يضاعف الضغط على الشوارع والساحات العمومية.
وقد شملت التدخلات إزالة عربات غير مرخصة، ومعدات احتلت الرصيف بشكل غير قانوني، إضافة إلى التصدي لاستغلال الفضاءات العامة في أنشطة تجارية دون تراخيص قانونية، خاصة في الشوارع التي تعرف حركة مكثفة للمارة والسيارات.
ولقيت العملية استحسانًا كبيرًا من طرف المواطنين والتجار النظاميين، الذين عبروا عن ارتياحهم لهذه المبادرة التي أعادت للمنطقة شيئًا من النظام والانسيابية، مؤكدين أن احتلال الأرصفة والساحات كان يُعيق الحركة، ويشوّه المشهد الحضري لمدينة تستقطب الآلاف من الزوار في هذه الفترة من السنة.
وفي اتصال ببعض الفاعلين الجمعويين بالمنطقة، أشادوا بما وصفوه بـ”عودة هيبة القانون إلى الشارع”، ودعوا إلى جعل مثل هذه الحملات دورية ومستمرة، بدل أن تكون موسمية أو ظرفية، لضمان حماية جمالية المدينة وحق المواطنين في الاستفادة من الفضاء العام.
كما اعتبر مهتمون بالشأن المحلي أن مدينة طنجة، التي تعرف تحولات عمرانية وسياحية متسارعة، أصبحت في حاجة ملحة إلى وضع حد للفوضى في استغلال الملك العمومي، بشكل يُراعي المصلحة الجماعية دون المساس بحقوق صغار الباعة، من خلال حلول بديلة وتنظيمية تضمن التوازن بين العدالة الاجتماعية وفرض النظام.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه العملية يجب أن يُستثمر في إطلاق حملات تواصلية وتوعوية موازية، لتحسيس الساكنة بأهمية احترام الملك العمومي، وتكريس ثقافة المدينة النظيفة والمنظمة، كأحد روافد التنمية المحلية المستدامة.
وبينما تواصل السلطات استعداداتها للموسم السياحي، تبقى مثل هذه التدخلات خطوة أساسية في تجويد صورة المدينة، وإعادة الثقة في قدرة الإدارة الترابية على فرض القانون بحزم، لكن دون عنف أو تجاوز.