القضاء يدين محمد بودريقة بالسجن والغرامة في قضية تزوير وشيكات بدون رصيد

أصدرت المحكمة الزجرية الابتدائية بعين السبع في مدينة الدار البيضاء، مساء الثلاثاء 1 يوليوز 2025، حكمًا يقضي بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات في حق محمد بودريقة، الرئيس الحالي لنادي الرجاء الرياضي والنائب البرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب غرامة مالية بلغت 664 ألف درهم، مع منعه من إصدار الشيكات لمدة سنة كاملة.
ويأتي هذا الحكم بعد سلسلة من الجلسات المثيرة للجدل، خُصصت لمحاكمة بودريقة في ملفات تتعلق بإصدار شيكات بدون مؤونة، وتهم النصب، والتزوير في وثائق رسمية وعرفية واستعمالها، إضافة إلى الحصول، دون موجب قانوني، على شهادة صادرة عن جهة إدارية واستعمالها.
الجلسة الختامية للمحاكمة، التي امتدت لساعات طويلة، عرفت تقديم المتهم لكلمته الأخيرة، حيث نفى بشكل قاطع جميع التهم المنسوبة إليه، مشددًا على أنه لا صلة له بالوثيقة محل المتابعة، والتي لم تُعرض – بحسب تصريحه – على أي خبرة تقنية محايدة من شأنها أن تثبت صحة التوقيع أو محتوى الوثيقة.
كما اعتبر بودريقة أن الملف برمّته بني على “ادعاءات غير موثقة واستنتاجات لا تستند إلى وقائع مثبتة”، في الوقت الذي تمسّك فيه دفاعه بعدم توفر عناصر الإثبات الكافية لإدانته بالتهم الثقيلة المنسوبة إليه.
وتُعد هذه القضية من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام الرياضي والسياسي في المغرب خلال الأشهر الأخيرة، بالنظر إلى المكانة الرمزية التي يحتلها بودريقة، سواء داخل نادي الرجاء الرياضي أو في المشهد السياسي.
ومن المنتظر أن يُستأنف هذا الحكم في الأيام المقبلة، ما يفتح المجال أمام جولة جديدة من الجدل القانوني والإعلامي حول القضية.