فضيحة حفل شيرين في موازين تُشعل غضب الجمهور المغربي.. مطالب باسترجاع التذاكر وتنديد بـ”النصب الفني”

تحوّل حضور الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب في مهرجان موازين إيقاعات العالم، إلى قضية رأي عام بالمغرب، بعد الأداء الذي وُصف بـ”المهزوز” و”المستفز”، في حفل غنائي لم يُقدَّم فيه أي عرض مباشر حقيقي، ما أثار موجة غضب وسخط جماهيري عارم.

ووفق ما تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي وشهادات حية من جمهور حضر الحفل، فإن شيرين عبد الوهاب صعدت على منصة النهضة دون أن تؤدي أغنية واحدة بشكل مباشر، مكتفية بـ”البلاي باك”، وهو ما وصفه البعض بـ”الاستهتار بالجمهور المغربي” و”إهانة مدفوعة الثمن”، خاصة أن أسعار التذاكر وصلت إلى 1500 درهم، وسط وعود مسبقة من إدارة المهرجان بتنظيم عرض حي وراقي.

الصدمة كانت مضاعفة، حسب متابعين، بسبب ما وُصف بـ”الامتيازات الفاخرة” التي وفّرتها إدارة المهرجان للفنانة، من طائرة خاصة وتغطية إعلامية واسعة، إضافة إلى مقابل مالي ضخم بالعملة الصعبة، دون أن يتم تقديم عرض يليق بهذه التكاليف أو يُحترم فيه الجمهور الحاضر.

الغضب تصاعد بعد أن استُحضر في النقاش العمومي تصريحات إعلامية سابقة لشقيق الفنانة المصرية، أشار فيها إلى أزمات نفسية وتعاطٍ للمخدرات عانت منها شيرين بعد طلاقها، ما جعل كثيرين يتساءلون عن مدى مهنية إدارة المهرجان في اختيار ضيوفها وتقييم جاهزيتهم الفنية والنفسية قبل التوقيع معهم.

أما على الأرض، فقد كانت النتيجة واضحة، انسحاب جماهيري جماعي من القاعة، وموجة من الانتقادات التي طالت إدارة “موازين”، وعلى رأسها عبد السلام أحيزون، الذي بات اسمه مرتبطًا، وفق ما يردده كثيرون، بتراجع المهرجان على مستوى التنظيم والصورة، بعد أن كان يُصنف من بين أهم المواعيد الفنية على الساحة العربية والدولية.

وسرعان ما تحوّلت الواقعة إلى ما يشبه حملة رقمية منظمة، طالب فيها آلاف المغاربة عبر مواقع التواصل بـ”إرجاع ثمن التذاكر” واعتبار ما حدث “سوء نية تنظيمي” يرقى إلى وصف “النصب الفني”، خصوصًا أن منشورات المهرجان أكدت سابقًا أن الحفل سيكون مباشرا.

وطالب عدد من الأصوات، من داخل وخارج الحقل الفني، بفتح نقاش جدي حول أولويات تمويل المهرجانات الكبرى، وجدوى صرف الملايين على أسماء فنية لا تلتزم بتقديم منتج فني حقيقي أو تحترم جمهورها، داعين إلى ضرورة إعادة النظر في معايير استضافة الفنانين، وربط التمويل العمومي والمجتمعي بمردودية العروض المقدمة فعليًا.

وبينما تلتزم إدارة موازين الصمت إلى حدود كتابة هذه السطور، يظل السؤال مطروحًا بحدة، من يحاسب من؟ وهل يحق للجمهور أن يسترجع ثمن الوهم حين يُباع له على أنه “عرض فني مباشر”؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *