تنقيلات واسعة في صفوف الدرك الملكي بجهة فاس-مكناس لتعزيز الأمن ورفع كفاءة التدخلات الميدانية

في إطار الدينامية التنظيمية التي تنهجها القيادة العليا للدرك الملكي، شهدت جهة فاس-مكناس مؤخراً حركة تنقيلات وتعيينات واسعة شملت عدداً من المسؤولين وعناصر الجهاز بعدة مراكز ترابية وقيادات جهوية، وذلك في خطوة تؤكد استمرار المقاربة المؤسساتية القائمة على إعادة الانتشار ورفع جاهزية التدخل الأمني في مختلف ربوع المملكة.

ولم تكن الحركة الأخيرة مجرد تنقيلات إدارية، بل حملت في طيّاتها بعدًا استراتيجياً يعكس حرص القيادة العليا للدرك الملكي على تجويد الأداء الأمني وتعزيز القرب من المواطن، عبر ضخّ كفاءات جديدة في مواقع حيوية.

فقد تم نقل رئيس المركز الترابي بإيموزار كندر إلى مركز مولاي يعقوب، في حين عُيّن رئيس المركز الترابي لإيموزار مرموشة في مركز البئر الجديد. كما شهدت كوكبة الدراجات النارية بميسور تغييرًا بعد انتقال رئيسها إلى تيط مليل بالدار البيضاء، بينما انتقل قائد المركز الترابي بصفرو لتولي رئاسة مركز بنسودة بمدينة فاس.

كما شملت التنقيلات قائد المركز الترابي برباط الخير، الذي انتقل إلى بني أحمد بإقليم شفشاون، إضافة إلى انتقال رئيس المركز الترابي بغفساي في تاونات إلى مدينة فاس، وتعيين قائد سرية سيدي المختار على رأس سرية واد أمليل التابعة للقيادة الجهوية بتازة.

وفي الاتجاه المعاكس، عززت القيادة الجهوية للدرك الملكي بتازة صفوفها بعناصر جديدة قادمة من حد السوالم، في سياق إعادة توزيع الموارد البشرية بشكل ينسجم مع المتطلبات الأمنية للمنطقة.

وتأتي هذه التعيينات في إطار استراتيجية شاملة تنتهجها القيادة العليا للدرك الملكي، تهدف إلى تثبيت الأمن الوقائي، تعزيز الجاهزية الميدانية، والاستجابة السريعة لتحديات التغيرات الديمغرافية والجغرافية التي تعرفها العديد من المناطق، خاصة ذات الامتداد القروي وشبه الحضري.

ويُنتظر أن تُسهم هذه التغييرات في الرفع من مستوى التنسيق الميداني، وتحديث آليات العمل الشرطي اليومي، بما يخدم أهداف المؤسسة الأمنية ويُكرّس ثقة المواطنين في أداء الدرك الملكي كجهاز يزاوج بين الانضباط المهني والنجاعة العملية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *