موجة حر تاريخية تضرب المغرب.. 52 درجة في تارودانت وتحذيرات صحية عاجلة

تشهد مدن مغربية عدة موجة حرارة غير مسبوقة، بعدما سجّلت البلاد منذ يوم الجمعة ارتفاعًا قياسيًا في درجات الحرارة، تجاوزت في بعض المناطق سقف 50 درجة مئوية. فقد سجلت مدينتا تارودانت وأرفود، على وجه الخصوص، مستويات حرارية بلغت 52 درجة، في حين تراوحت الحرارة بين 45 و49 درجة في كل من بني ملال، سيدي قاسم، فاس وشيشاوة، في مشهد مناخي غير مألوف في شهر يونيو.
وتشير المعطيات الجوية إلى أن المملكة تواجه موجة حر مفرطة من نوع “الشركي”، والتي بدأت فعليًا في اجتياح مناطق واسعة من البلاد منذ صبيحة يوم الجمعة 27 يونيو الجاري. هذه الظاهرة، التي وصفتها مصالح الأرصاد الجوية بأنها مبكرة وغير معتادة، من المنتظر أن تبلغ ذروتها نهاية الأسبوع، حيث يُتوقع أن تصل الحرارة إلى مستويات استثنائية، خصوصًا في السهول الداخلية، الجنوب الشرقي، والأقاليم الجنوبية، مع توقعات بتجاوز 47 درجة في بعض المواقع.
حتى السواحل، التي عادةً ما تستفيد من تأثيرات التيارات البحرية المعتدلة، لن تكون في منأى من لهيب هذه الموجة، إذ يُنتظر أن تتجاوز الحرارة بها 35 درجة، في حين ستصل إلى 42 درجة في السهول الغربية، بما فيها المناطق القريبة من المحيط الأطلسي.
في ظل هذه الظروف المناخية القاسية، دعت السلطات الصحية المواطنين إلى الالتزام بسلوكيات وقائية صارمة، من أبرزها تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس ما بين الساعة العاشرة صباحًا والرابعة عصرًا، الإكثار من شرب المياه والسوائل، وتفادي أي مجهود بدني غير ضروري خلال أوقات الذروة. وتخصّ هذه التوصيات، على وجه الخصوص، الفئات الأكثر هشاشة، كالأطفال الصغار، كبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة.
ويُنصح بمواكبة التحديثات المناخية الرسمية الصادرة عن مديرية الأرصاد الجوية، لتفادي المفاجآت الحرارية التي قد تشكل خطرًا مباشرًا على السلامة الجسدية للسكان، خاصة في المناطق التي ستعرف درجات حرارة استثنائية خلال اليومين المقبلين.