انسحابات جماعية وغياب لافت يطبع دورة يونيو بجماعة اكزناية

طبعت الفوضى والغياب اللافت لأعضاء مجلس جماعة اكزناية أشغال دورة يونيو الأخيرة، التي انعقدت برئاسة محمد بولعيش، وسط حضور محتشم، سرعان ما تحول إلى مشهد شبه فارغ مع انسحاب عدد من المستشارين، خاصة المنتمين للأغلبية، فور بدء مناقشة النقاط الأساسية المدرجة في جدول الأعمال.
الدورة، التي كانت مخصصة للتداول في قضايا حيوية تهم الساكنة، على رأسها مشاكل الماء والكهرباء، والتعليم، والصحة، عرفت انسحاباً تدريجياً للمستشارين، بعضهم بدعوى الرد على مكالمات هاتفية، فيما غادر آخرون القاعة دون تقديم مبرر واضح، في وقت كان يُفترض فيه مناقشة ملفات ذات أولوية بالنسبة للمواطنين.
وجاء انسحاب المستشارين مباشرة بعد مغادرة رئيس المجلس، الذي اضطر لحضور اجتماع رسمي بالولاية يتعلق بإعطاء الانطلاقة لبرنامج “ملاعب الخير”. إلا أن الغياب الجماعي أثار استغراب ممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام، خاصة أن عدد الحاضرين من أعضاء المجلس تقلّص إلى ستة فقط من أصل 28، وهو رقم يعكس ضعف الالتزام بمسؤوليات التمثيل المحلي.
وسجّل عدد من المتابعين تناقضاً واضحاً بين الحضور الضعيف في الميدان وبين النشاط المكثف لبعض المستشارين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يحرصون على إظهار حرصهم على قضايا المواطنين، لكنهم يتغيبون في اللحظات التي تتطلب المواقف الرسمية والقرارات.
وخلف هذا السلوك استياء واسعاً لدى ساكنة الجماعة، التي باتت تتساءل عن جدوى هذه المجالس إذا كانت الغالبية تغيب عن أداء مهامها الأساسية، خصوصاً في وقت تتعاظم فيه انتظارات المواطنين من المؤسسات المنتخبة، وتزداد فيه الحاجة إلى الحكامة والمسؤولية والفعالية في التدبير.