رئيس جماعة مكناس يرد على انتقادات النقل الحضري ويؤكد: “الارتباط مع الشركة سينتهي متم هذا العام”

شهدت أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة مكناس، المنعقدة أمس الخميس 19 يونيو الجاري، نقاشًا حادًا حول وضعية النقل الحضري بالمدينة، بعد توجيه سؤال من طرف المستشار عبد الوهاب البقالي عن حزب الاشتراكي الموحد، تناول فيه حادث احتراق إحدى الحافلات، وغياب رد فعل واضح من الجماعة، إضافة إلى ما اعتبره ضعفًا في أداء الشركة المفوض لها تدبير القطاع.
وفي رده على هذه الملاحظات، فند رئيس الجماعة، العباس الومغاري، المعطيات المقدمة من طرف المستشار، مؤكدًا أن عدد الحافلات الفعلي ضمن أسطول الشركة لا يتجاوز 80 حافلة، وليس 120 كما تم الترويج له، داعيًا إلى التحري في الأرقام والمعطيات قبل طرحها للرأي العام، باعتبار أن النقاش العمومي يستدعي المصداقية والدقة، خصوصًا في قضايا تمس الحياة اليومية للمواطنين.
وحول حادث احتراق الحافلة الذي شهدته المدينة خلال الأسبوع المنصرم، أوضح الرئيس أن الجماعة تعاملت مع الواقعة بالسرعة والجدية اللازمتين، بتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح المختصة، وأن الإجراءات القانونية والإدارية قد تم تفعيلها وفقًا لما ينص عليه القانون التنظيمي وقانون العقود المفوضة.
أما بخصوص مستقبل العقد الرابط بين الجماعة والشركة المفوض لها تدبير النقل الحضري، فقد كشف الومغاري أن مسطرة إنهاء التعاقد باتت في مراحلها الأخيرة، وهي الآن قيد التحكيم القضائي، مشيرًا إلى أن الجماعة عازمة على إنهاء هذا التعاقد بشكل نهائي مع متم سنة 2025، وذلك في إطار احترام الإجراءات القانونية، وصونًا لمصلحة المدينة وساكنتها.
وفي معرض حديثه، وجه رئيس الجماعة رسالة واضحة إلى المعارضة والمستشارين المتدخلين في الملف، مؤكدًا أن غيرتهم على المدينة محل تقدير، لكنها لا تفوق غيرة المكتب الجماعي ومكونات الأغلبية، الذين يعملون وفق تعبيره “بهدوء وتدرج، دون مزايدة أو ضجيج”.
وأضاف أن مصالح الجماعة تتابع رصد الخروقات وتحرير المحاضر الجزائية اللازمة في حق الشركة، في إطار ما يسمح به القانون، مؤكدًا أن الجماعة “لن تتسامح مع أي تقصير يؤثر سلبًا على جودة خدمات النقل المقدمة للمواطنين”.
وتجدر الإشارة إلى أن ملف النقل الحضري بمكناس يُعد من الملفات المعقدة التي تراكمت فيها الإشكالات لسنوات، مما جعل مطالب الساكنة بتجويد الخدمة أكثر إلحاحًا، في وقت يعمل فيه المجلس بشكل حثيث لإيجاد بديل ناجع وعصري لهذا القطاع الحيوي.
ويُرتقب أن تعرف الفترة المقبلة تحولات في تدبير القطاع، بعد إنهاء التعاقد مع الشركة الحالية، وسط ترقب لما ستقدمه الجماعة من بدائل عملية لضمان خدمة نقل عمومي تستجيب لتطلعات الساكنة، وتواكب الدينامية الحضرية التي تعرفها المدينة.