ابن كيران: مستعد للسجن دفاعًا عن مواقفي وانتقد الحكومة بسبب “تضارب المصالح”

قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إنه مستعد لتحمل الثمن بما في ذلك دخول السجن، مقابل التعبير عن آرائه ومواقفه التي يعتبرها صائبة، مشددًا على أن “السياسة تقتضي التضحية بقول كلمة الحق، والدفاع عن الفقراء وعن القضايا العادلة مثل قضية غزة”.

وجاءت تصريحات ابن كيران خلال كلمته بالمؤتمر الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة بني ملال خنيفرة، يوم السبت 14 يونيو 2025، حيث شن هجومًا لاذعًا على الحكومة الحالية، متهمًا إياها بالفشل في تسيير الشأن العام، واعتماد سياسات لا تنسجم مع الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمغاربة.

وفي معرض حديثه، اعتبر الأمين العام أن “الحكومة لم تفِ بوعودها، وأن أداءها سلبي”، مشيرًا إلى أن الحزب الأغلبي يُحاول تحميل حزب العدالة والتنمية مسؤولية الإخفاقات، رغم أن الواقع يُبرز ضعف تصوّر الحكومة لمعنى السياسة وتدبير الشأن العام، على حد قوله.

ووجه ابن كيران اتهامات مباشرة لرئيس الحكومة، بالقول إنه “استفاد من تضارب المصالح من خلال استحواذه على مشروع تحلية مياه البحر في الدار البيضاء، وتلقيه للدعم العمومي، ثم توجهه إلى البرلمان للدفاع عن شركته”، واصفًا الأمر بـ”المنكر الكبير”، لأنه “خصم وحكم في الوقت نفسه”.

وفي هذا السياق، طالب ابن كيران بتوضيح رسمي بشأن الدعم المالي الذي حصل عليه المشروع، منتقدًا “صمت رئيس الحكومة وعدم تقديمه أي اعتذار أو بلاغ للرأي العام بهذا الخصوص”.

وفي موضوع عيد الأضحى، حمّل ابن كيران الحكومة مسؤولية الوضع الذي حال دون تمكّن بعض المواطنين من التضحية هذا العام، مرجعًا ذلك إلى “اختياراتها الفلاحية الخاطئة، وعلى رأسها دعم زراعة منتجات مستهلكة للمياه مثل الأفوكا، على حساب الحبوب والقطاني الضرورية للأمن الغذائي”.

كما عبّر عن استيائه من قرار إلغاء نظام “راميد”، معتبرًا أن “ثمانية ملايين مغربي وجدوا أنفسهم خارج التغطية الصحية”، إضافة إلى اعتماد “مؤشر الدعم” الذي أدى – حسب تعبيره – إلى إقصاء فئات واسعة من المواطنين المستحقين.

في المقابل، دافع ابن كيران عن حزب العدالة والتنمية، مؤكدًا أن “مرشحي الحزب معروفون بالنزاهة، ولم يُسجن أي منهم”، مضيفًا أن “منتخبي الحزب عملوا على تحسين أداء الجماعات الترابية وخدمة المواطنين بصدق، دون مقابل”.

وختم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن الحزب سيستمر في العمل السياسي رغم ما وصفه بـ”الصعوبات ومحاولات التضييق”، قائلاً: “نحن حريصون على مصلحة الوطن، وعلى الديمقراطية، والوحدة الترابية، ونقول رأينا بكل صدق ومسؤولية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *