طنجة.. حملة ترويجية للكحول تثير موجة غضب على مواقع التواصل

أثارت حملة ترويجية قام بها محل لبيع المشروبات الكحولية وسط مدينة طنجة، جدلاً واسعًا وردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر عدد من المؤثرين الشباب في مقاطع فيديو وصور وهم يتفاعلون مع منتجات كحولية داخل المحل، في إطار عملية دعائية وصفت بأنها “غير ملائمة للسياق المحلي”.
وانتقد نشطاء الخطوة بشدة، واعتبروها محاولة غير مباشرة لـ”تطبيع استهلاك الكحول” في مدينة ذات طابع اجتماعي وثقافي محافظ، مؤكدين أن مثل هذا النوع من الإشهار لا يراعي الخصوصيات المجتمعية ولا ينسجم مع القيم السائدة بين الساكنة، خاصة وأن الحملة نُفذت في موقع مركزي يضمن وصولها السريع لفئات واسعة، بينها القاصرون.
وطالب عدد من المتابعين السلطات المختصة بالتدخل العاجل من أجل فتح تحقيق في قانونية هذا النوع من الترويج، في ظل غياب معايير واضحة تضبط محتوى الحملات الدعائية الخاصة بمنتجات محظور الإعلان عنها وفقًا للقوانين المغربية، من ضمنها الظهير المنظم للإشهار.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن توظيف بعض المؤثرين الشباب في تسويق منتوجات مثيرة للجدل، دون احترام للضوابط الأخلاقية أو المهنية، أصبح يشكل مصدر قلق متزايد لدى الأسر، لا سيما أن فئة كبيرة من متابعي هؤلاء المؤثرين تنتمي للفئة العمرية الصغيرة، ما يجعل تأثيرهم أكبر من الإعلام التقليدي في بعض الأحيان.
كما حذر فاعلون مدنيون من تنامي ما وصفوه بـ”الفوضى الرقمية” في مجال التسويق والإشهار عبر مواقع التواصل، في ظل ضعف المراقبة، مطالبين بإحداث آليات تنسيقية بين القطاعات الوزارية المعنية والمجالس المنتخبة والهيئات المهنية للحد من هذه التجاوزات.
يُذكر أن القانون المغربي يمنع بشكل صريح الترويج المباشر أو غير المباشر للمشروبات الكحولية في الفضاءات العمومية ووسائل الإعلام، ما يجعل هذه الحملة موضوع مساءلة قانونية وأخلاقية، خاصة في ظل حساسية الموضوع داخل المجتمع المغربي.