فاس.. تحقيقات مع نائب وكيل عام للاشتباه في التخابر وتقديم معلومات بغرض التشهير

مثُل، أمس الخميس، نائب للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، في إطار الامتياز القضائي، على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بالتخابر وتقديم معلومات حساسة إلى شخص يملك موقعاً إلكترونياً بإيطاليا، تم استخدامها لاحقاً في حملات تشهير وابتزاز استهدفت مسؤولين في القضاء والأمن.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن احتمال اعتقال المسؤول القضائي وإحالته على قاضي التحقيق يبقى وارداً، خصوصاً بعد أن خلصت خبرة تقنية أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى كونه أحد المصادر الرئيسية التي زودت مالك الموقع المذكور بمعطيات حول شخصيات عمومية وأمنية وقضائية، استُغلت لاحقاً في حملات ابتزاز.

التحقيقات التي تباشرها الفرقة الوطنية تأتي في سياق ملف واسع يتعلق بالتشهير والابتزاز الذي طاول عدداً من المسؤولين الكبار، والمتهم الرئيسي فيه مهاجر يقيم في إيطاليا ويمتلك موقعاً إلكترونياً، وهو حالياً رهن الاعتقال بأحد السجون الإيطالية.

وقد ورد اسم نائب الوكيل العام للملك بفاس خلال الاستماع إلى عدد من المشتبه فيهم، باعتباره أحد مصادر المعلومات التي أُرسلت بشكل مجهول إلى المتهم الرئيسي، حيث كشفت خبرة تقنية أن إحدى الرسائل كانت مكتوبة بخط يد المسؤول القضائي، ما شكل دليلاً دامغاً على وجود تواصل بين الطرفين.

إلى جانب تهمة التخابر، تلاحق المسؤول المذكور شبهات أخرى، من بينها تلقي رشاوى في ملفات قضائية، وهو ما ظهر في مقطع فيديو تم تصويره على ما يبدو في جلسة خاصة، يُظهر فيه المسؤول القضائي في حالة غير طبيعية وهو يعترف بتلقيه أموالاً، كما يذكر فيه أسماء قضاة آخرين اتهمهم بالفساد.

ويرجح أن يكون الفيديو قد صُور خلسة من طرف شخص كان مقرباً من نائب الوكيل العام، ويملك حانات وملاهي ليلية، وذلك على خلفية خلاف نشب بين الطرفين بعد فترة من العلاقة الوطيدة. وتشير المعطيات إلى أن الشخص المذكور استغل مناسبة خاصة وسلوك المسؤول القضائي غير المتزن لتسجيل الاعترافات، التي جرى استخدامها لاحقاً كدليل ضمن شكاية رسمية.

التحقيقات لا تزال جارية، وسط ترقب لما ستسفر عنه من تطورات قد تطيح بأسماء أخرى، في حال تأكد تورطها في قضايا الفساد واستغلال النفوذ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *