شبهات غسل أموال تطال منتخبين كبار وتحقيقات مرتقبة تهدد بكشف فضائح مدوية

توصلت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية في الآونة الأخيرة بعدد من التبليغات المثيرة للقلق، تشير إلى وجود شبهات قوية حول تورط عدد من رؤساء الجماعات الترابية وبرلمانيين في عمليات يُشتبه في أنها تدخل ضمن جرائم غسل الأموال.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن بعض المنتخبين، الذين يواجهون تحقيقات ومتابعات قضائية تتعلق باختلاس المال العام وتبديده، شرعوا في تنفيذ إجراءات احترازية وُصفت بـ”المريبة”، شملت القيام بتحويلات مالية كبيرة، إضافة إلى تفويت ممتلكات وعقارات إلى أفراد من عائلاتهم، في محاولة واضحة لتفادي أي مصادرة محتملة من قبل الدولة.
وفي هذا السياق، أقدم أحد البرلمانيين على تحويل ملكية نحو 20 شركة دفعة واحدة إلى مقربين منه، بينما عمد آخر إلى نقل ملكية ضيعات فلاحية واسعة موزعة على عدة أقاليم إلى أفراد من عائلته، وهو ما اعتُبر محاولة للهروب من المحاسبة وتهريب للأصول المشبوهة قبل اتخاذ أي إجراءات قضائية.
وتسلط هذه التطورات الضوء على ثغرات واضحة في منظومة تتبع ومراقبة الثروات العامة، وتطرح علامات استفهام حول مدى فعالية آليات الرقابة الحالية المفروضة على المسؤولين العموميين، في ظل ما يبدو أنه انتشار لشبكات فساد مالي وهيكلي داخل مؤسسات يفترض أنها تضطلع بحماية المال العام لا استغلاله.
من جهتها، باشرت الهيئة المختصة تحقيقات دقيقة في هذه الملفات، ومن المرتقب أن تسفر النتائج عن قرارات قد تُحدث هزات سياسية وقضائية قوية، خاصة إذا ثبت تورط أسماء وازنة في عمليات تهريب أموال وتبييضها تحت غطاء تحويلات واستثمارات مشبوهة.