الاتحاد الأوروبي يشطب الإمارات من قائمة غسل الأموال ويضيف دولاً جديدة بينها الجزائر ولبنان

أعلن الاتحاد الأوروبي حذف الإمارات العربية المتحدة من قائمته للدول “عالية المخاطر” في ما يتعلق بغسل الأموال، في خطوة تُعدّ اعترافاً بالتقدم الذي أحرزته أبوظبي في هذا المجال. بالمقابل، أضيفت دول جديدة إلى القائمة، من بينها الجزائر ولبنان وموناكو، إلى جانب عدد من الدول الأخرى.

وفي بيان رسمي، أوضحت المفوضية الأوروبية أنها قررت إدراج كل من الجزائر، أنغولا، ساحل العاج، كينيا، لاوس، لبنان، موناكو، ناميبيا، نيبال، وفنزويلا ضمن الدول التي تستدعي رقابة إضافية بسبب “ثغرات استراتيجية” في أنظمتها الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وفي مقابل هذه الإضافات، حذفت المفوضية أيضاً دولاً من القائمة، وهي: الإمارات، باربادوس، جبل طارق، جامايكا، بنما، الفلبين، السنغال، وأوغندا، بعد أن أظهرت تقدماً ملموساً في معالجة النواقص.

وتأتي هذه التعديلات عقب مراجعات قامت بها مجموعة العمل المالي (GAFI)، وهي الهيئة الدولية التي تتخذ من باريس مقراً وتعمل على تقييم مدى التزام أكثر من 200 دولة بالتشريعات والمعايير الدولية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وبحسب تقرير لمجلة “جون أفريك”، فإن إدراج هذه الدول يعود إلى “نقائص استراتيجية” تشكل تهديداً للنظام المالي الأوروبي، رغم تعهد بعضها، مثل الجزائر وساحل العاج، باتخاذ تدابير لإصلاح أنظمتها وتعزيز التعاون الدولي في التحقيقات وتطبيق العقوبات المناسبة.

ورغم أن المفوضية الأوروبية أشادت بالتزامات الدول المدرجة، إلا أنها شددت على أن “النواقص لم تُعالج بالكامل بعد”، وهو ما يبرر استمرار المراقبة.

يُذكر أن الاتحاد الأوروبي تبنّى في مايو 2024 إطاراً مؤسساتياً وتشريعياً جديداً لمكافحة غسل الأموال، تضمن تأسيس هيئة أوروبية مختصة (ALBC) تتمتع بصلاحيات رقابية مباشرة على الكيانات عالية الخطورة في القطاع المالي.

وذكّر التقرير بأن إدراج أي بلد في “القائمة الرمادية” أو “السوداء” لا يُعتبر إجراءً عقابياً، بل وسيلة لدفع الدول إلى تنفيذ إصلاحات ملموسة، كما حدث مع السنغال وأوغندا اللتين تم شطبهما بعد أن أظهرتا تقدماً واضحاً في معالجة الاختلالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *