حكومة أخنوش تواصل سياسة الصمت وسط تصاعد الأسئلة الحرجة

تستمر حكومة عزيز أخنوش في التزامها نهج الصمت وتفادي التفاعل مع تساؤلات الصحافيين والرأي العام بشأن القضايا الراهنة التي تعرفها الساحة السياسية، وهو توجه لازمها منذ تنصيبها في أكتوبر 2021، ما يترك العديد من الأسئلة بدون إجابة.
ورغم اقتراب نهاية ولايتها، حولت الحكومة الندوة الصحافية الأسبوعية التي تعقب اجتماع المجلس الحكومي إلى منصة لإعادة ترديد نفس الأرقام والحديث المتكرر عن “الإنجازات”، بينما تظل القضايا الحساسة والمستجدات المطروحة بعيدة عن أي توضيح رسمي.
وتكرس هذا التوجه مرة أخرى يوم الخميس، حيث امتنع مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، عن الرد على أسئلة محورية، من بينها إعفاء واليَي جهتي مراكش آسفي وفاس مكناس، وكذا الهجمات السيبرانية المتواصلة على قواعد بيانات حساسة تابعة لعدد من القطاعات.
وفي ظل تضارب الأنباء وتعدد المصادر غير الرسمية حول خلفيات إعفاء المسؤولين الترابيين، خاصة بعد حادث ذبح أضحية العيد، فضّل بايتاس اعتماد نفس منهج الصمت الذي سلكته وزارة الداخلية، رافضاً تقديم أي توضيحات.
في المقابل، تتوالى تسريبات خطيرة من قبل مجموعة هاكرز تطلق على نفسها اسم “جبروت”، حيث تم مؤخراً نشر صور ومخالفات رادار من قاعدة بيانات الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، في أعقاب تسريبات سابقة طالت معطيات من صندوق الضمان الاجتماعي، وسجلات عقارية، وأخرى تخص القضاة، ما يطرح تساؤلات ملحة حول مدى اختراق الأنظمة المعلوماتية الحكومية.
ورغم خطورة هذه التسريبات، تجاهل بايتاس الإجابة عن تساؤلات الصحافيين حولها، محافظاً على نهج التعتيم الإعلامي. كما رفض التفاعل مع تساؤلات أخرى، من ضمنها الانتقادات الموجهة للحكومة بشأن غياب المقاربة الحقوقية في عملها.
هذا الصمت الرسمي لم يكن وليد اللحظة، إذ سبق أن تجاهل الناطق الرسمي، خلال الأسابيع الماضية، الرد على سؤال طُرح لمرتين متتاليتين حول موقف المغرب من استهداف سفيره في فلسطين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال زيارة دبلوماسية إلى جنين.