عائلة عبد الحليم حافظ ترفض عرض الهولوغرام بموازين وتلوّح بالتصعيد القانوني

رفضت عائلة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ بشكل قاطع ما اعتبرته استغلالًا غير مشروع لاسم وصورة العندليب الأسمر، وذلك في سياق التحضير لعرض مرتقب بتقنية “الهولوغرام” ضمن فعاليات مهرجان “موازين” المزمع انطلاقه في العاصمة المغربية الرباط بتاريخ 20 يونيو الجاري.

وأعربت العائلة، في بيان رسمي صدر مساء السبت، عن صدمتها من ظهور مواد دعائية تروّج للحفل، تم تداولها عبر منصات رقمية ومواقع تابعة للمهرجان، تتضمن صورة ظلية معروفة لعبد الحليم حافظ، بالإضافة إلى تلميحات صريحة توحي بإحياء حفل افتراضي بصورته، دون أي استشارة أو موافقة مسبقة من ذويه أو من الجهة المالكة للحقوق الحصرية.

البيان أوضح أن العائلة لم تكن طرفًا في أي مرحلة من مراحل التحضير أو التفاوض، ولم يتم التواصل معها من قبل إدارة مهرجان “موازين” أو أي جهة أخرى لتنظيم هذا العرض، مؤكدة أن الحقوق القانونية الكاملة لاستخدام اسم وصورة الفنان الراحل محفوظة لصالح شركة متعاقدة معها بشكل رسمي، وأن أي محاولة لتجاوز هذه الحقوق تُعد خرقًا واضحًا للقانون وتستوجب المساءلة.

وشددت العائلة على أن ما يجري يمس “الحقوق الأدبية والرمزية” لعبد الحليم حافظ، معتبرة أن استغلال رموز الفن العربي بأسلوب تجاري بعيد عن أي تنسيق قانوني أو فني سليم يشكل مسًا غير مقبول بالإرث الثقافي والفني، مضيفة أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوق الفنان الراحل وصورته أمام أي جهة تتجاوز الإطار القانوني.

في المقابل، أصدرت الشركة المنظمة للحفل بيانًا تؤكد فيه أن كافة الترتيبات الخاصة بالعرض تمت في إطار قانوني ورسمي، استنادًا إلى تعاقد مباشر مع المنتج محسن جابر، الذي وصفته بأنه المالك الحصري لحقوق استغلال عدد من أغاني عبد الحليم حافظ من خلال شركته “عالم الفن”.

وأوضحت الشركة أن الإعلان عن العرض لم يتضمن أي استخدام غير مصرح به لصورة أو اسم الفنان، مشيرة إلى أن الترخيص تم بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية الضرورية. كما لفت البيان إلى أن الحفل المرتقب لا يُعد سابقة، بل يندرج ضمن سلسلة عروض هولوغرام سبق تنظيمها، تجاوز عددها 25 عرضًا، من بينها أربعة أقيمت داخل مصر نفسها، وحضر بعضها أفراد من عائلة عبد الحليم، ما يطرح تساؤلات – بحسب البيان – حول خلفيات الموقف المفاجئ للعائلة في هذا التوقيت.

رغم ذلك، لا تزال عائلة عبد الحليم متشبثة بموقفها الرافض، مشددة على أن الجهة الوحيدة المخولة قانونًا بمنح تراخيص استخدام اسم وصورة الفنان الراحل هي الشركة التي تربطها بها علاقة تعاقدية رسمية، وأن أي اتفاق خارج هذا الإطار لا يُعتدّ به قانونيًا، ويُعد تجاوزًا صريحًا للحقوق الأدبية والفنية.

ويأتي هذا الجدل على خلفية النجاح الكبير الذي حققه مهرجان “موازين” في دورته الماضية، عقب تنظيم عرض مماثل للفنانة الراحلة أم كلثوم بتقنية الهولوغرام، والذي لقي حينها إقبالًا جماهيريًا واسعًا، ما شجّع إدارة المهرجان على تكرار التجربة مع رموز أخرى من الزمن الذهبي للطرب العربي، غير أن هذه المحاولة اصطدمت هذه المرة برفض صريح من أسرة أحد أهم أعلام الغناء العربي، ما يهدد بإدخال المهرجان في نزاع قانوني قد يُلقي بظلاله على فعالياته المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *