ضربة دبلوماسية جديدة للخصوم.. نواب بريطانيا مع مغربية الصحراء

في خطوة دبلوماسية لافتة تؤكد تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، عبّر عدد من أعضاء البرلمان البريطاني، من مختلف التوجهات السياسية، عن تأييدهم الصريح والواضح لمقترح المغرب كحل نهائي وواقعي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، مشددين على كونه الإطار الوحيد القابل للتنفيذ من أجل الوصول إلى تسوية دائمة وتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وثمن النائب العمالي جوزيف إدوار باول، الذي يرأس مجموعة “أصدقاء المغرب في حزب العمال” التي تم تأسيسها بداية العام الجاري، موقف الحكومة البريطانية، واصفًا إياه بـ”الخطوة الحاسمة” نحو ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ولندن. وأبرز أن هذا التعاون لا يقتصر على المجال السياسي فقط، بل يمتد إلى ميادين واعدة مثل الطاقة، والتنمية الاقتصادية، والاستثمار في البنية التحتية، خاصة في أفق تنظيم المغرب لكأس العالم 2030.

من جهته، اعتبر تشارلز فلاناغان، وزير العدل الأيرلندي السابق، أن دعم المملكة المتحدة لمبادرة الحكم الذاتي المغربية يُعد “تحولًا نوعيًا” في التعامل مع هذا النزاع، مؤكدًا أن المبادرة المغربية تمثل الخيار “الأكثر مصداقية وواقعية وقابلية للتطبيق”، داعيًا إلى اعتبارها أساسًا جادًا لأي حل سياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.

أما ليام فوكس، النائب البريطاني ووزير الدفاع الأسبق، فقد أشاد في تغريدة على موقع “X” بالإعلان البريطاني، مشيرًا إلى أن “المملكة المتحدة أدركت أن المبادرة المغربية هي الحل العملي الوحيد”. وأضاف بصيغة دعوة دبلوماسية واضحة: “حان الوقت ليحذو حلفاؤنا وشركاؤنا في دول الكومنولث نفس الخطى.”

بدوره، رأى النائب تشارلي ديوهيرست في الموقف البريطاني الجديد فرصة لتعزيز التعاون الثنائي، مؤكدًا أن الاعتراف بمبادرة الحكم الذاتي من شأنه فتح آفاق اقتصادية واعدة، خاصة في الأقاليم الجنوبية للمملكة. وذهب أبعد من ذلك، حين دعا المستثمرين البريطانيين إلى استكشاف فرص الاستثمار بهذه الجهات، مشبهاً جبهة “البوليساريو” بحركتي “حماس” و”حزب الله”، ومقترحًا تصنيفها تنظيمًا إرهابيًا بالنظر إلى خطابها وأجنداتها المتطرفة.

من جانبه، أشار النائب المحافظ والوزير السابق أندرو موريسون إلى أن اللقاءات البرلمانية التي عُقدت مؤخرًا كانت مناسبة لإطلاع البرلمانيين البريطانيين على حجم الأوراش التنموية والبنيات التحتية الكبرى التي تشهدها جهات الصحراء المغربية. ودعا الحكومة البريطانية إلى تبني موقف أكثر وضوحًا على غرار الولايات المتحدة والدول الأوروبية التي دعمت رسميًا المقترح المغربي.

هذا الإجماع البرلماني المتزايد داخل المؤسسة التشريعية البريطانية يعكس تحولًا نوعيًا في تعاطي أوروبا مع ملف الصحراء، ويؤكد أن المبادرة المغربية باتت تحظى بزخم متجدد دوليًا، باعتبارها المقترح الوحيد الذي يجمع بين الواقعية، احترام السيادة، وضمان الحقوق.

كما يعزز هذا الدعم البريطاني الأخير مكانة المغرب كشريك موثوق واستراتيجي في شمال إفريقيا، ليس فقط على المستوى الأمني والسياسي، بل كذلك على مستوى الاستثمار المستدام، والرهانات الطاقية، والتعاون المتوسطي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *