العدالة والتنمية يدافع عن سلامة وضعيته المالية ويصف تقرير مجلس الحسابات بـ”غير الدقيق”

خرج حزب العدالة والتنمية ببلاغ رسمي، اليوم الأربعاء، للتعليق على ما ورد في التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات بخصوص الدعم العمومي الممنوح للأحزاب السياسية خلال سنة 2023. وأكد الحزب أن وضعيته المالية سليمة، وأن نفقاته خضعت للتدقيق والمصادقة وفق القوانين الجاري بها العمل، معتبراً أن بعض ما ورد في التقرير يحمل “تصريحات غير دقيقة”، خصوصاً ما تعلق منها بتمثيلياته المحلية.

وأوضح الحزب، في بلاغه، أن المجلس الأعلى للحسابات صرّح بصحة النفقات التي أنجزها خلال سنة 2023، والتي بلغت 634.066,64 درهم، مبرزاً أنه قام بإرجاع مبلغ إجمالي قدره 286.348,67 درهم إلى الخزينة العامة، وذلك خلال سنتي 2023 و2024، كفائض غير مستعمل. كما ذكّر الحزب بأنه سبق له أن أعاد مبلغ 5.785.122,02 درهم إلى الخزينة، باعتباره دعماً غير مستحق حصل عليه في إطار استحقاقات 8 شتنبر 2021، الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب ومجالس الجهات والجماعات الترابية.

وفي نفس السياق، أشار الحزب إلى أنه أعاد أيضاً مبلغ 501.226,65 درهم إلى الخزينة، يمثل الدعم السنوي الإضافي غير المستعمل المخصص للدراسات والمهام البحثية برسم سنة 2022. وأضاف أنه قدم حسابه السنوي كاملاً، ومشهوداً بصحته من طرف خبير محاسب دون أية تحفظات، وفي الآجال القانونية المنصوص عليها.

وفي ما يخص الدعم الإضافي المخصص للدراسات، أكد “البيجيدي” أنه قد أدلى بمخرجات الدراسات والمهام المنجزة في إطار هذا الدعم، مشيراً إلى أن دراستين لا تزالان قيد الإنجاز، وسيتم تقديم نتائجهما وفق ما يقتضيه القانون.

وبخصوص ما أورده المجلس في تقريره من ملاحظات حول عدم تقديم الحزب لوثائق إثبات قانونية بشأن تحصيل واجبات الانخراط والمساهمات المالية للمنتخبين على مستوى بعض تمثيلياته المحلية، والتي بلغ مجموعها بحسب التقرير 556.785,60 درهم، فقد اعتبر الحزب هذا التصريح “غير دقيق”. وأوضح أن الحزب قدم، فعلاً، جزءاً كبيراً من الوثائق والوصولات، وهو ما أدى إلى تقليص المبلغ الملاحظ من 2.268.102 درهم، كما ورد في الملاحظات الأولية، إلى الرقم المذكور في التقرير النهائي.

واعتبر الحزب أن إغفال هذه المعطيات من طرف المجلس في تقريره النهائي، يوحي وكأن الحزب لم يُدلِ بأي وثيقة أو إثبات، وهو أمر مجانب للصواب، حسب تعبير البلاغ.

وأشار الحزب كذلك إلى أنه، في معرض رده على ملاحظات المجلس بخصوص بعض العمليات المالية التي تم فيها الإدلاء بنسخ لشيكات أو قسيمات إيداع أموال، والتي اعتبرها المجلس غير كافية لتحديد هوية المساهمين، أوضح أن المساهمات المركزية لأعضاء مجلس النواب تُقتطع مباشرة من المنبع، وتتوفر بشأنها الوثائق المثبتة، كما أن مساهمات الوزراء والبرلمانيين السابقين تم إدراجها بوصولاتها الرسمية ضمن الحساب السنوي لسنة 2023.

وفيما يتعلق بتحصيل واجبات الانخراط والاشتراكات المالية على مستوى التمثيليات المحلية للحزب، أكد البلاغ أن الحزب أرفق رده بالتقارير المالية الخاصة بهذه التمثيليات لسنة 2023، وهي تقارير تضم كافة الوصولات والوثائق المثبتة المتعلقة بالمبالغ موضوع الملاحظة.

وفي ختام بلاغه، عبر حزب العدالة والتنمية عن أسفه لما وصفه بـ”القراءة الانتقائية” التي وردت في التقرير، واعتبر أن مضمون التقرير يثبت في جوهره سلامة وضعية الحزب تجاه الخزينة العامة، كما يعكس التزامه الصارم بمبادئ الحكامة الجيدة، واحترام القانون، والحرص على الشفافية في تدبير الموارد المالية. وأكد الحزب استمراره في التجاوب مع مختلف التوصيات الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات، انطلاقاً من مسؤولياته السياسية والتنظيمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *