شبهة في “صفقة العبور” بمكناس تثير الجدل.. والمدير الإقليمي لوزارة الشباب يرد

تفجّرت حالة من الجدل في كواليس مديرية الشباب والثقافة والتواصل بمكناس، بعد توصل المدير الإقليمي بشكاية رسمية تتهم أحد أعضاء لجنة فتح الأظرفة بخرق جسيم لمبدأ النزاهة والشفافية، في الصفقة رقم 03/2025 الخاصة بـ”نقل المستفيدين من المخيمات الصيفية “عملية العبور”.

وجاء في نص الشكاية، التي توصل موقع “المستقل” بنسخة منها، أن عضوًا ضمن اللجنة قام، حسب الادعاءات، بإفشاء المبلغ المرجعي المحدد في دفتر التحملات لفائدة شركة بعينها قبل انعقاد الجلسة الرسمية، مما مكّنها من تقديم عرض مالي مطابق تقريبًا لذلك المبلغ، وبالتالي الظفر بالصفقة بطريقة وصفتها الشكاية بـ”غير النزيهة”.

المشتكون أكدوا أنهم يتوفرون على دليل مادي موثّق يثبت هذا السلوك، ملوّحين باللجوء إلى القضاء الإداري وهيئات الرقابة المختصة في حال عدم التجاوب الجاد مع الشكاية.

وطالب المعنيون بفتح تحقيق إداري مستقل وتجميد نتائج الصفقة إلى حين الكشف عن حقيقة ما جرى، محملين العضو المعني، وكل من قد يثبت تواطؤه، مسؤولية الإضرار بمبدأ تكافؤ الفرص، وضرب الثقة في شفافية الإدارة.

وفي سياق البحث عن الرأي الآخر، اتصل موقع “المستقل” بالمدير الإقليمي لوزارة الشباب بمكناس، الذي أوضح أن “الصفقة مرت في ظروف قانونية وشفافة، وفقًا للمساطر الجاري بها العمل، وتحت إشراف مباشر من الخازن الإقليمي”، نافياً بشكل قاطع وجود أي تلاعب، ومشددًا على أن اللجنة التزمت بالحياد والتجرد في كل مراحل فتح الأظرفة وتقييم العروض.

وأضاف المدير أن كل المعطيات والوثائق المتعلقة بالصفقة موثقة ومتاحة للمراقبة من طرف الجهات المختصة، مؤكدًا أن الإدارة منفتحة على أي تحقيق مؤسساتي قد يُطلب في هذا الصدد، التزامًا بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا السياق، يرى عدد من المتتبعين أن على الوزارة الوصية التدخل العاجل من خلال إرسال لجنة تقصي مركزية، ليس فقط للتحقيق في ظروف مرور الصفقة، بل أيضًا للتحقق من مدى ملاءمة العرض المالي والخدماتي مع عدد المستفيدين الفعليين، وضمان توافق دفتر الشروط مع الإمكانيات اللوجيستيكية التي يتطلبها تنفيذ عملية “الترانزيت” بهذا الحجم.

وتُعتبر صفقة التخييم من أهم العمليات الموسمية التي تشرف عليها وزارة الشباب، نظرًا لما تحظى به من تمويل عمومي هام، وأثر اجتماعي مباشر على آلاف الأطفال واليافعين خلال العطلة الصيفية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التطورات، تظل القضية تحت مجهر المتابعة الجمعوية والإعلامية، بين من يطالب بالتحقيق، ومن يرى أن الاتهامات يجب أن تُدعم بدلائل دامغة قبل المساس بسمعة المؤسسات وموظفيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *