وزير العدل يواصل ملاحقة حميد المهدوي قضائياً بشكايتين جديدتين

تتواصل المتابعات القضائية ضد الصحافي حميد المهدوي، وهذه المرة من خلال شكايتين جديدتين تقدم بهما وزير العدل عبد اللطيف وهبي، تزامنتا مع مثول المهدوي أمام محكمة الاستئناف بالرباط، في قضية أخرى سبق أن أُدين فيها ابتدائياً بالسجن والغرامة، بناءً على شكاية سابقة من الوزير نفسه.
وقد مثل المهدوي، صباح اليوم الإثنين، أمام مصالح الشرطة بولاية أمن الرباط، بعد توصله باستدعاء عاجل، وذلك ساعات قليلة قبل موعد جلسة محاكمته المقررة زوال اليوم.
وعقب خروجه من مقر الشرطة، صرّح المهدوي قائلاً: “خرجت للتو من مخفر الشرطة.. شكايتان جديدتان من وزير العدل وهبي”، مضيفاً عبر تدوينة نشرها، أن توقيت تقديم الشكايتين يأتي قبل ساعة فقط من مثوله أمام هيئة المحكمة، في آخر جلسة استنطاق مرتبطة بقضية حُكم فيها ابتدائياً بسنة ونصف سجناً وغرامة مالية قدرها 150 مليون سنتيم.
كما أشار إلى قرارات أخرى استهدفته، من بينها قرار لجنة تابعة للحكومة، أصدِر بتاريخ 17 أبريل، يقضي بسحب بطاقته الصحافية لمدة سنة، بدعوى استعماله لعبارة “سلگوط”، إضافة إلى قرار ثانٍ برفض تجديد بطاقته، وهو ما أيدته المحكمة الإدارية في 21 ماي، رغم تقديمه وثائق جديدة لم يتم إدراجها في المداولة.
المهدوي وصف ما يحدث بـ”الضغط الممنهج”، مشيراً إلى أن القاضي وهيئة المحكمة يتابعون هذه التطورات، إلى جانب حملة تشهيرية تستهدفه عبر بعض الصفحات والمواقع.
هذه التطورات أثارت ردود فعل قوية، أبرزها من آمنة ماء العينين، المحامية وعضو حزب العدالة والتنمية، التي تساءلت في تدوينة: “ما الذي يحدث بالضبط؟ وما حجم التهم التي تواجه صحافياً يُستدعى بشكل يومي تقريباً؟”
وشددت ماء العينين على أن حرية الرأي والتعبير تتطلب حماية خاصة، خصوصاً عندما لا يكون هناك تجاوز للقانون أو قذف أو تشهير، معتبرة أن تطبيق القانون يجب أن يتم في إطار روحه ومقاصده، دون استغلاله كأداة للضغط أو التضييق.
يُشار إلى أن المهدوي يمثل اليوم أمام محكمة الاستئناف بالرباط، في القضية التي أُدين فيها ابتدائياً بتهم “نشر وقائع كاذبة بغرض التشهير”، و”السب العلني”، وذلك بناءً على فصول من القانون الجنائي المغربي (443، 444، 447).