الاتحاد الاشتراكي يحذر من تقويض المسار الديمقراطي ويدعو إلى يقظة وطنية شاملة

عبّر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن قلقه العميق إزاء مستقبل العمليات الانتخابية المقبلة، مشيرًا إلى ما يصفه بتآكل مصداقية المسار الديمقراطي بسبب هيمنة منطق “التغول” وإقصاء التعددية السياسية الحقيقية. ودعا الحزب، في بلاغ صادر عن مجلسه الوطني، إلى خلق مناخ سياسي مطمئن يُعيد الثقة بين الفاعلين السياسيين، ويضمن نزاهة الاستحقاقات القادمة.
وأكد الحزب الحاجة الماسة إلى “رجة مؤسساتية وسلوكية” تُنعش الحياة الديمقراطية، التي وصفها بـ”السخفانة”، من خلال ضخ نفس إصلاحي جديد يعيد الاعتبار لأدوات المراقبة والمحاسبة، وعلى رأسها ملتمس الرقابة، الذي أُهدرت فرصته كأداة لتأطير الحياة السياسية وتعزيز الثقافة الدستورية.
ووفق البلاغ، فإن المشهد السياسي خلال الولاية الحالية اتسم بسيطرة طرف واحد على المؤسسات المنتخبة، في ضرب صارخ لروح الدستور التي تقوم على التعدد والتوازن. وأوضح أن الانغلاق السياسي واستبعاد القوى الوطنية التقدمية لا يمكن إلا أن يفضي إلى تفريغ العمل السياسي من معناه، وإضعاف ثقة المواطنين في المؤسسات.
وفي ما يخص التحضيرات للاستحقاقات الديمقراطية المقبلة، أبدى الحزب استغرابه من تجاهل الحكومة المتواصل لمطالبه بفتح حوار وطني جدي ومسؤول حول القوانين والإجراءات المنظمة للعملية الانتخابية، محذرًا من أن استمرار هذا الإغلاق يهدد بإضعاف شرعية العملية الانتخابية برمتها.
من جهة أخرى، انتقد البلاغ بشدة فشل الحكومة في تنفيذ التوجيهات الملكية بشأن بناء الدولة الاجتماعية، وفشلها في التصدي لارتفاع الأسعار، واتساع رقعة البطالة، وتفاقم مظاهر الفقر والهشاشة الاجتماعية والمجالية. كما دعا الحزب مناضليه إلى تحويل مقترح ملتمس الرقابة، الذي أُجهض داخل المؤسسات، إلى ملتمس رقابة شعبي يعبّر عن الرفض العام لسياسات “حكومة التغول”.
وأشار الحزب إلى أن المرحلة تفرض تعبئة وطنية شاملة من أجل إعادة الاعتبار للسياسة كأداة للتغيير، وإعادة الأمل للشباب المغربي في إمكانية بناء مستقبل ديمقراطي قائم على العدالة الاجتماعية والكرامة.