مكناس تحتفي بالمشاركة السياسية الواعية في افتتاح الحملة الوطنية لشبيبة العدالة والتنمية

في أجواء سياسية وفكرية جادة، نظمت الشبيبة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بعمالة مكناس، يوم السبت 17 ماي الجاري، الجلسة الافتتاحية للحملة الوطنية التاسعة عشرة، تحت شعار معبّر وذي دلالة قوية: “المشاركة السياسية الواعية، فعل مقاوم”.
اللقاء، الذي يندرج ضمن سلسلة من الأنشطة التأطيرية للشبيبة، عرف حضور وجوه قيادية بارزة في الحزب، على رأسها الأستاذ خالد البوقرعي، عضو الأمانة العامة والكاتب الوطني السابق لشبيبة العدالة والتنمية، والذي ألقى كلمة سياسية عميقة، ذكّر فيها بسياق الحملة وأهدافها، مؤكدًا أن الانخراط الواعي في الشأن العام لم يعد ترفًا، بل ضرورة مقاومية في وجه موجات التبخيس والتهميش السياسي التي تستهدف الشباب المغربي.
كما عرف اللقاء مشاركة الأستاذ عبد السلام الخالدي، الكاتب الإقليمي للحزب وعضو المجلس الوطني، الذي أبرز أهمية استعادة الشباب لثقته في العمل السياسي من داخل المؤسسات، داعيًا إلى تحصين الفعل الديمقراطي عبر خطاب مسؤول يربط بين النضال السياسي والمصلحة الوطنية العليا.
من جهته، أكد يوسف بوعودة، الكاتب الإقليمي لشبيبة العدالة والتنمية بمكناس، أن الحملة الوطنية لهذا العام تسعى إلى ترسيخ مفهوم “المواطنة الملتزمة” لدى الشباب، عبر مجموعة من الأنشطة التكوينية والتواصلية التي تستهدف مختلف جماعات الإقليم، منوهًا بالتفاعل الإيجابي الذي لقيه البرنامج منذ الإعلان عنه.
اللقاء شهد تفاعلًا لافتًا من الحضور، خصوصًا من فئة الشباب، الذين عبّروا عن رغبتهم في الانخراط الواعي والمسؤول في الشأن العام، وطرحوا مجموعة من الأسئلة والنقاشات التي أكدت وعيًا سياسيًا متناميًا بضرورة لعب دور إيجابي في تحصين المسار الديمقراطي بالمغرب.
ويأتي هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بفتور سياسي واضح، وعزوف متنامٍ لدى الشباب عن المشاركة السياسية، وهو ما يجعل من هذا النوع من المبادرات رافعة أساسية لإعادة بناء الثقة بين الشباب والعمل السياسي.
وتجدر الإشارة إلى أن الحملة الوطنية لشبيبة العدالة والتنمية تُعد إحدى أبرز المحطات التأطيرية السنوية، حيث تُنظم بتزامن في مختلف ربوع المملكة، وتتناول محاور فكرية وسياسية تتصل بقضايا الراهن المغربي، وتطرح البدائل من منظور شبابي وطني.
وأكدت الكتابة الإقليمية للشبيبة بمكناس عزمها مواصلة تنظيم محطات ميدانية خلال الأسابيع المقبلة، في إطار حملة تواصلية تستهدف مختلف الفئات الشبابية، بمشاركة فاعلين سياسيين وأكاديميين ومهتمين بالشأن العام.