قصر السعادة يحتضن تكريم الأطر التمريضية بمكناس في احتفالية مميزة باليوم العالمي للتمريض

في أجواء مفعمة بالاعتراف والامتنان، احتضن قصر السعادة بمدينة مكناس، اليوم الجمعة 16 ماي، حفلاً مميزًا خلدت من خلاله جمعية أصدقاء مستشفى محمد الخامس اليوم العالمي لمهنة التمريض، بشراكة ودعم من عدد من الفاعلين المؤسساتيين والخواص، وعلى رأسهم المدارس الخاصة للتكوين في مهن الصحة، تحت شعار: “تضحيات واسعة للأطر التمريضية تعكس جوهر المهنة النبيلة”.
وتميزت الاحتفالية بحضور وازن لمهنيي الصحة وأطر التمريض، حيث افتتحت بالنشيد الوطني، تلاه عرض شريط وثائقي يرصد مسار الجمعية وأهم إنجازاتها داخل مستشفى محمد الخامس، قبل أن يُفسح المجال للكلمة الترحيبية التي ألقاها رئيس الجمعية، عبد الكبير الودغيري، موجهًا من خلالها تحية تقدير واعتزاز لكل الممرضين والممرضات بمناسبة يومهم العالمي، ومشددًا على رمزية هذا الحدث الذي تزامن مع الذكرى الـ22 لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن.
وذكّر الودغيري بأن الاحتفال لا يهدف فقط للاعتراف بتضحيات الممرضات والممرضين، بل يسعى كذلك لإخراجهم من رتابة العمل داخل الأقسام، وتعزيز روح الانتماء والافتخار بمهنة أبان أصحابها عن أدوار طلائعية، خصوصًا في الفترات الحرجة. كما لم تفته الفرصة لتوجيه الشكر إلى السلطات المحلية وعلى رأسها عامل عمالة مكناس، إلى جانب مجلس جهة فاس-مكناس، وجماعة مكناس، ومجلس العمالة والمندوبية الإقليمية للصحة، وكل من ساهم في دعم المشاريع الإصلاحية داخل المستشفى.
الحفل عرف كذلك لحظة علمية بارزة من خلال ندوة ألقاها الدكتور سعيد الفقير، تناول فيها موضوع “دور الممرض في إنجاح ورش المجموعة الترابية الصحية”، حيث شدد على أهمية الانتقال من التدبير المركزي إلى تدبير لا مركزي أكثر فعالية، يضع الكفاءات التمريضية في صلب السياسة الصحية الترابية، خاصة في سياق إعادة هيكلة المنظومة الوطنية للصحة.
وفي لحظة وفاء رمزية، تم تكريم عدد من المتقاعدين برسم سنتي 2023 و2024 وكذلك عدد من الشركاء والداعمين بأدرع وشهادات تقديرية، كما تم تتويج الممرضة المثالية والممرض المثالي، احتفاءً بعطائهم المتواصل وروحهم الإنسانية العالية.
الاحتفال لم يغفل الإشادة بدور معاهد ومدارس التكوين الخاصة في مجال الصحة، والتي أظهرت انخراطًا فعليًا في تأطير وتكوين الجيل الجديد من مهنيي التمريض، نذكر منها “معهد ابن نفيس”، “المدرسة الأوروبية المغربية للصحة والتمريض”، “المدرسة الخاصة للصحة أبو الوليد”، ومعاهد أخرى كانت حاضرة في صلب هذا الفعل التشاركي.
وجددت جمعية أصدقاء مستشفى محمد الخامس بمكناس، التي راكمت إنجازات مهمة في إصلاح وتحديث مرافق المستشفى، التأكيد على عزمها مواصلة العمل إلى جانب شركائها لتطوير خدمات القرب وتحسين جودة الاستقبال والرعاية، انسجامًا مع الرؤية الملكية السامية الداعية إلى إصلاح شامل للمنظومة الصحية الوطنية.