الرباط تحتضن حفلاً فنياً وطنياً بمناسبة ميلاد ولي العهد.. تكريم رموز وإشادة واسعة بالتنظيم

المستقل | الرباط
في لحظة فنية ووطنية مفعمة بالاعتزاز والانتماء، نظمت الرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي بالمغرب، بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة والشباب والتواصل، حفلاً فنياً متميزاً بمسرح المنصور بالعاصمة الرباط، تخليداً للذكرى الثانية والعشرين لميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن.
هذه النسخة الرابعة من الحفل، التي جاءت بعد شهور من التحضير الدقيق، عرفت نجاحاً باهراً بشهادة كل الحاضرين، الذين نوهوا بحسن الاستقبال واحترافية التنظيم، وأشادوا بالبعد الوطني والثقافي الذي طبع فقرات الحفل من البداية إلى النهاية.
وقد نشّط هذا الحفل البهيج الفنان المتألق الشرقي الساروتي، الذي أدار فقراته بروح مرحة وقريبة من الجمهور، بينما تألق على الخشبة عدد من الفنانين الذين أضفوا على الأمسية نكهة فنية خالدة، من بينهم الفنانة رشيدة طلال، والفنان الشعبي “جوكير”، والفنان الكوميدي عبد الخالق فهيد، إلى جانب لوحات تراثية أصيلة من تقديم مجموعة عبدة الرمى والطائفة العيساوية، في توليفة فنية جمعت بين الحداثة والأصالة.
كما شكل الحفل مناسبة لتكريم أسماء بارزة في ميادين متعددة، احتفاءً بمسارها المتميز وعطائها الوطني، وهم الفنان محمد خيي، والفنانة بشرى أهريج، والإعلامي فؤاد السعدي، والسياسية ليلى العروسي، إضافة إلى يونس غوتي إطار بوزارة الثقافة، وكريم المنادي الإدريسي عن الرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي بالمغرب.
الحفل حضره عدد من الشخصيات الوازنة في مقدمتهم رئيس مجلس عمالة الرباط ونائب عمدة المدينة، والمدير الجهوي لوزارة الثقافة والتواصل جهة الرباط-سلا-القنيطرة والمدير الجهوي للنقل واللوجستيك ومدير الفنون بوزارة الثقافة، إضافة إلى ممثلين وفنانين، وأعضاء من مجلس جماعة مكناس الذين حرصوا على الحضور رغم بُعد المسافة، في رسالة دعم واضحة لقيم الثقافة والفن والاحتفاء بالمناسبات الوطنية.
وفي كلمته، عبّر إسماعيل الهلالي، رئيس المكتب التنفيذي للرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي بالمغرب، في تصريح خص به موقع “المستقل” عن فخره العميق بهذا النجاح الذي تحقق بفضل تظافر جهود جميع المساهمين والداعمين، مؤكداً أن:
“الرابطة حريصة على أن تجعل من ذكرى ميلاد ولي العهد تقليداً سنوياً راسخاً تحتفل به كل عام، وفاءً للعرش العلوي المجيد، وتعبيراً عن حب هذا الوطن، عبر بوابة الفن والتكريم والاعتراف بالطاقات التي تخدم المغرب في صمت.”
وأضاف الهلالي: “شارة التميز التي حصلنا عليها في هذه النسخة لم تكن مجرد اعتراف رمزي، بل هي دافع أكبر لمواصلة العمل والعطاء، وتنظيم نسخ قادمة بمستوى أرفع وفي مدن مغربية أخرى، حتى تبقى شعلة الفن والوفاء مضيئة في ربوع هذا الوطن العزيز.”
الحفل كان بحق عرساً وطنياً بامتياز، جمع بين الوجدان، والفرجة، والتقدير، ورسّخ قيم العرفان والثقافة كرافعة أساسية لترسيخ الانتماء.