الأزمي يقصف.. الأغلبية تهربت من تقصي الحقائق وحكومة 2021 وُلدت “عوجة”

اتهم إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مكونات الأغلبية الحكومية بالتهرب المقصود من تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول ملف استيراد المواشي، معتبراً أن هذا التهرب ليس سوى اعتراف ضمني بوجود خروقات واختلالات كبيرة تحيط بهذا الملف.
وخلال مروره الإعلامي في برنامج “لقاء مع الصحافة”، شدد الأزمي على أن إحجام الأغلبية، وفي مقدمتها الحزب القائد للحكومة، عن دعم مقترح اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق، يمثل تهرباً سياسياً وأخلاقياً من كشف الحقيقة أمام الرأي العام. واعتبر أن ما وقع لا يرقى فقط إلى مستوى التقصير، بل يتعداه إلى “محاولة مكشوفة للتلاعب بذكاء المغاربة”، حسب تعبيره.
وانتقد القيادي في “البيجيدي” ما وصفه بـ”التحايل” من خلال الدفع بخيار المهمة الاستطلاعية كبديل عن لجنة تقصي الحقائق، موضحاً أن الفارق بين الآليتين كبير، فالأولى محدودة الصلاحيات والتأثير، في حين أن الثانية تُعد آلية دستورية ذات صلاحيات رقابية فعالة، وقادرة على الوصول إلى حقيقة ما جرى.
وفي جانب آخر من حديثه، أكد الأزمي أن حزبه سيستمر في ممارسة الضغط على الحكومة، لا سيما في ما يتعلق بمحاربة الفساد، متهماً إياها بالتراجع عن هذا الورش الحيوي. واستدل على ذلك بسحب الحكومة لعدد من مشاريع القوانين الجوهرية، من بينها مشروع قانون تجريم الإثراء غير المشروع، الذي قال إنه كان سيشكل خطوة مفصلية في محاربة الفساد والإفلات من المحاسبة.
كما لفت إلى أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 سيكون بمثابة “الاختبار الحاسم” للحكومة الحالية، مشيراً إلى فشلها في تنفيذ أي من وعودها الانتخابية العشرة، سواء تلك المرتبطة بخفض معدلات البطالة، أو الرفع من النمو، أو تحسين مشاركة النساء في سوق الشغل.
ولم يخف الأزمي استياءه من التوجهات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة، التي قال إنها تصب في مصلحة “الكبار”، بينما تُهمل الفئات الهشة والمتوسطة. وأكد أن هذه المقاربة تفتقد إلى العدالة الاجتماعية، وتكشف عن غياب إرادة سياسية حقيقية لتقليص الفوارق وتحقيق التوازن.
وختم الأزمي مداخلته بتأكيد أن جذور الأزمة الحالية تعود إلى ما وصفه بـ”الولادة المعطوبة” للحكومة، معتبراً أنها جاءت نتيجة التفاف على نتائج انتخابات 2021، وأن البلاد في أمسّ الحاجة اليوم إلى حكومة قوية، قادرة على التجاوب مع تطلعات المغاربة، ومواجهة التحديات الوطنية بجدية ومسؤولية.