في عيد الشغل.. استقالة المهداوي تهز أركان المنظمة الديمقراطية للصحة وتفتح باب الأسئلة

في خطوة مفاجئة وغير موقعة، أعلن إسماعيل المهداوي، الكاتب الجهوي للمنظمة الديمقراطية للصحة والكاتب الوطني للجنة الإداريين داخل نفس النقابة، عن استقالته من جميع هياكلها، في تدوينة مقتضبة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، مساء فاتح ماي، تزامنًا مع الاحتفالات بعيد الشغل.
وجاء في نص التدوينة: “بصفتي كاتبا جهويا للمنظمة الديمقراطية للصحة وككاتب وطني عن لجنة الإداريين بكل فئاتهم عن نفس النقابة أعلن استقالتي من كل هياكلها، وأنه لم تعد تربطني بها رابطة مؤسساتية. أما بالنسبة لعلاقتي بالأشخاص {مناضلي المنظمة} فذاك شأن آخر، من حفظ ودنا حفظنا وده والسلام”.
وقد أثار بلاغ الاستقالة، الذي حمل نبرة هادئة لكنها حاسمة، خلا من أي إشارة إلى الأسباب أو الملابسات التي دفعت المهداوي إلى مغادرة التنظيم النقابي، جملة من التساؤلات داخل الأوساط النقابية والحقوقية، خاصة أن الإعلان جاء في يوم له رمزية كبيرة عند الطبقة الشغيلة.
وتُعد هذه الاستقالة بمثابة زلزال داخل بيت المنظمة الديمقراطية للصحة، بالنظر إلى موقع المهداوي ومكانته التنظيمية، حيث كان من أبرز الأصوات النقابية المدافعة عن ملف الإداريين في قطاع الصحة، ومن الوجوه التي راكمت تجربة في التنسيق والعمل النقابي على المستويين الجهوي والوطني.
عدد من المتابعين اعتبروا أن اختيار المهداوي لفاتح ماي كتاريخ للإعلان لم يكن اعتباطيًا، بل يحمل رسالة سياسية مضمرة، قد تعكس موقفًا من المسار الذي اتخذته النقابة مؤخرًا، أو احتجاجًا صامتًا على مآلات العمل النقابي داخلها، خاصة في ظل سياقات يعرف فيها المشهد النقابي المغربي توترًا داخليًا وتراجعًا في الفعل الميداني.
ولم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي من قيادة المنظمة الديمقراطية للصحة بخصوص هذه الاستقالة، مما يزيد من حالة الغموض والتكهنات بشأن تداعياتها التنظيمية.
وفي انتظار توضيحات إضافية من المعني بالأمر، تبقى استقالة إسماعيل المهداوي حدثًا بارزًا في فاتح ماي لهذه السنة، وتطرح تساؤلات حول التحديات التي يواجهها الفعل النقابي من الداخل، ومدى قدرة الهياكل على احتواء الخلافات والتوترات المتصاعدة.