مكناس تتحرك.. ورش التزفيت يصل الأحياء المهمشة ويستمر حتى ساعات متأخرة من الليل

تعرف مدينة مكناس هذه الأيام دينامية عمرانية غير مسبوقة، بعد انطلاق أشغال تزفيت واسعة النطاق طالت عددًا من الشوارع والأزقة التي طالها النسيان لسنوات. العملية التي جاءت لتصحيح تراكمات الإهمال، شملت مناطق حيوية وأخرى مهمشة، وسط ارتياح نسبي من الساكنة المحلية.

من أبرز النقاط التي شملتها الأشغال، نجد المقطع الطرقي قرب حي الأطلس 3 بطريق البريدية، الذي كان يشكل مصدر قلق دائم للسائقين والراجلين بسبب حالته المتدهورة. كما انطلقت أشغال تزفيت زنقة باستور بالمدينة الجديدة، بعد سنوات طويلة من التهميش، في إشارة واضحة إلى تغير منهجية التدبير.

المثير في الأمر أن هذه الأشغال لا تنحصر في ساعات العمل الإداري، بل تمتد إلى غاية ساعات متأخرة من الليل، مما يعكس جدية الفرق التقنية واستعجال الجماعة في الوفاء بالتزاماتها تجاه الساكنة. أصوات الآليات وضجيج الأشغال في ساعات المساء أضحت مألوفة في أحياء كـسيدي بوزكري والحي الجامعي، حيث انطلقت أولى التدخلات لتهيئة الطرقات.

محمد البختاوي، النائب الأول لرئيس جماعة مكناس المكلف بقطاع الأشغال والإنارة العمومية، صرح لموقع “المستقل” بأن معظم الأحياء ستنال نصيبها من التزفيت، وأن جماعة مكناس تستعد في الأيام المقبلة لإطلاق ورش تهيئة شارع محمد السادس، إلى جانب مشاريع أخرى تهدف إلى تغيير وجه المدينة نحو الأفضل.

وأكد البختاوي أن هذه الدينامية لم تكن لتتحقق لولا مجهودات الرئيس عباس الومغاري وفريق المكتب المسير، إلى جانب التوجيهات المستمرة لعامل عمالة مكناس، عبد الغني الصبار، الذي لا يدخر جهدًا في تذليل الصعوبات أمام انطلاقة هذه الأوراش.

وتبدو هذه الدينامية الجديدة واعدة، خصوصًا أنها تشمل مناطق ظلت خارج أي تدخل لعقود. لكن التحدي الحقيقي سيبقى في استدامة هذا النفس الإصلاحي وتحويله إلى سياسة ممنهجة لا ترتبط فقط بفترة ظرفية أو حسابات موسمية، بل تنبع من قناعة راسخة بأن مكناس تستحق الأفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *