بنكيران يفرض نفسه من جديد زعيمًا بلا منازع للبيجيدي

كما كان متوقعًا، جدد المؤتمر الوطني التاسع لحزب العدالة والتنمية، المنعقد يومه الأحد، ثقته في عبد الإله بنكيران بانتخابه أمينًا عامًا للحزب لولاية ثانية.
وقد تمكن بنكيران من حصد 994 صوتًا من أصل 1402 صوتًا صحيحًا، محققًا بذلك نسبة دعم بلغت حوالي 69% من مجموع الأصوات، وهو ما يعكس استمرارية نفوذه وقوة حضوره داخل الهياكل التنظيمية للحزب.
في المقابل، جاء إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني السابق للحزب، في المرتبة الثانية بعد حصوله على 394 صوتًا، فيما حل عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للحزب بمجلس النواب، في المركز الثالث بـ42 صوتًا فقط.
هذا المؤتمر، الذي جاء بعد فترة من التراجع الانتخابي الحاد الذي عرفه الحزب خلال الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، شكل لحظة مفصلية لإعادة ترتيب البيت الداخلي وضخ دماء جديدة في أجهزته، رغم تمسك القواعد بواحد من أبرز الرموز التاريخية للحزب.
وكانت أجواء المؤتمر قد اتسمت بتأكيد العديد من المتدخلين على أهمية الحفاظ على وحدة الصف الداخلي، مع ضرورة تجديد الخطاب السياسي وتقييم أسباب الانتكاسات السابقة، وهو ما يضع بنكيران أمام تحديات كبيرة لإعادة بناء الثقة واستعادة موقع الحزب ضمن المشهد السياسي الوطني.