عبد العظيم الطويل يفجرها: الوكالة الحضرية بطنجة عطلت ملفات بمليارات وخلّات العشوائي ينتعش

في مداخلة وُصفت بالقوية خلال ندوة خُصصت لموضوع “تنزيل تصاميم التهيئة لمدينة طنجة والنواحي”، أطلق عبد العظيم الطويل، نائب رئيس جماعة طنجة، انتقادات لاذعة تجاه الوكالة الحضرية، محمّلا مديرتها مسؤولية ما وصفه بالتقاعس في معالجة ملفات تسوية الوضعية، ومتسائلًا عن المعايير المعتمدة داخل هذه المؤسسة.

الطويل لم يُخف استياءه مما أسماه “الفراغ التشريعي المهول” في مجال التعمير، مشيرا إلى أن الترسانة القانونية التي تُؤطر هذا القطاع مازالت تُستعمل كما هي منذ عهد الحماية، وهو ما ينعكس سلبًا على واقع المدينة، التي تُعاني من انتشار غير مسبوق للبناء العشوائي، نتيجة انتهاء صلاحية تصميم التهيئة سنة 2014، واستمرار العمل فقط بآلية البحث العلني إلى غاية سنة 2023.

هذه الوضعية، يضيف الطويل، أدت إلى نتائج وخيمة، أبرزها تضاعف كلفة إعادة تأهيل الأحياء العشوائية أو نزع الملكية، حيث خسرت الجماعة أزيد من 3 مليارات درهم، في وقت كان من الممكن استثمار تلك الميزانية في مشاريع تنموية كبرى.

وبنبرة تنم عن سخرية ومرارة، قال الطويل، “إلى عندك خالتك فالعرس داز الملف ديالك”، في إشارة إلى ما يعتبره اختلالات في مسطرة البت في ملفات تسوية الوضعية. وكشف أن العديد من الملفات التي تم إيداعها منذ شهر ماي 2023 مازالت تراوح مكانها، رغم مرور أزيد من سنة وشهرين، فيما أخرى حظيت بالموافقة على مستوى الولاية والجماعة، لكنها اصطدمت بعراقيل غامضة على مستوى الوكالة الحضرية.

هذه الملاحظات تسلط الضوء على إشكال بنيوي في طريقة تدبير منظومة التعمير بطنجة، وسط غياب تام للتنسيق بين مختلف المتدخلين. فالملاحظ – حسب الطويل – أن الوكالة الحضرية تحوّلت إلى “عنق زجاجة” يعطّل تنزيل تصاميم التهيئة ويُعيق دينامية الاستثمار، في مدينة تُراهن على الإقلاع الاقتصادي ضمن رؤية وطنية أشمل.

وللإشارة، فإن الإشكال الذي أثاره الطويل لا يخص طنجة وحدها، بل يُطرح كذلك في عدد من المدن المغربية التي تعيش نفس التحديات، خاصة في ظل بطء تحيين وثائق التعمير، وافتقار أغلب الجماعات للآليات التقنية والبشرية الكفيلة بتسريع وتيرة تسوية الأوضاع القانونية للعقارات والمباني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *