محمد الساسي يفجرها: الديمقراطية تحت التهديد.. والغرب لم يعد مرجعاً

أثار محمد الساسي، الأستاذ الجامعي وعضو المكتب السياسي لفدرالية اليسار الديمقراطي، تساؤلات عميقة حول واقع الديمقراطية في العالم، معتبراً أن الفكرة ذاتها أصبحت اليوم محل نقاش وجدل.

وفي مداخلة له خلال الجلسة الافتتاحية للجامعة الربيعية لفدرالية اليسار الديمقراطي، التي انطلقت يوم الجمعة بمدينة الجديدة وتمتد لثلاثة أيام، دعا الساسي إلى إعادة التفكير في عدد من المسلمات، متسائلًا: هل لا يزال النظام الرئاسي يشكل خيارًا ديمقراطيًا فعّالًا؟، وهل صعود اليمين المتطرف في بلدان ديمقراطية يعكس رغبة في العودة إلى مرحلة ما قبل الديمقراطية، حيث الزعيم المنقذ، والتشدد الوطني، وتضييق الحريات؟

وأشار الساسي إلى وجود مؤشرات مقلقة تذكرنا بما حدث قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية، خاصة ما يتعلق بالاستهانة المتزايدة بالسلطة القضائية الدولية. ولفت في هذا السياق إلى تهديدات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بمعاقبة قضاة المحكمة الجنائية الدولية إثر إصدارهم مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أن مثل هذه التصرفات تعبّر عن توجهات خطيرة.

وأضاف أن المنظومة القانونية التي شيدتها الإنسانية بعد الحرب العالمية الثانية لضمان عدم تكرار المآسي أصبحت مهددة، بل إن فكرة الديمقراطية برمتها أضحت “بين قوسين”، على حد تعبيره.

وحذّر الساسي من خطر الانسياق وراء خطاب يُشكك في جدوى الديمقراطية تحت ذريعة أنها تعيش أزمة في الغرب ذاته، قائلاً: أخطر ما يمكن أن نواجهه في بلداننا هو أن نستهين بالديمقراطية فقط لأنها مأزومة في موطنها الأصلي، وأن يُقال لنا: لماذا تنشغلون ببناء ديمقراطية ثبت فشلها؟

وختم مداخلته بدعوة القوى التقدمية إلى التمسك بالمكتسبات الديمقراطية والعمل على تطويرها، بدل السقوط في فخ التيارات الشعبوية والسلطوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *