مستشار ترامب يتحرك لذوبان الجليد بين المغرب والجزائر.. مبادرة أمريكية لحل أزمة الصحراء المغربية وتقريب الجارين

أعلن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، عن استعداده للقيام بزيارة مرتقبة إلى كل من المملكة المغربية والجمهورية الجزائرية، وذلك في إطار مساعٍ دبلوماسية تروم إلى تقريب وجهات النظر بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل تجاوز الخلافات القائمة بينهما، وفي مقدمتها ملف الصحراء المغربية.

وفي مقابلة إعلامية مع قناة “العربية”، أكد بولس أن الولايات المتحدة، رغم اعترافها بسيادة المغرب على صحرائه، لا تزال ملتزمة بالسعي إلى حل توافقي وشامل لهذا النزاع الإقليمي، يُراعي مصالح جميع الأطراف. وأوضح أن هذا الاعتراف لا يُقصي رغبة واشنطن في دعم جهود التقارب بين المغرب والجزائر، خاصة وأن هناك أكثر من 200 ألف لاجئ صحراوي يعيشون في ظروف إنسانية صعبة داخل مخيمات تندوف، ينتظرون منذ عقود مخرجًا سياسيًا يضع حدًا لهذا النزاع الطويل الأمد.

وشدد بولس على أن التحركات التي تقوم بها الإدارة الأميركية، سواء في عهد الرئيس السابق ترامب أو الإدارة الحالية، لا تستهدف أي طرف بعينه، بل تُحركها رغبة في إحلال الاستقرار بمنطقة المغرب الكبير، من خلال الدفع في اتجاه حوار مباشر وبنّاء بين الرباط والجزائر، ينهي حالة الجمود السياسي التي طبعت علاقاتهما خلال السنوات الأخيرة.

وفي سياق متصل، تطرّق المسؤول الأميركي السابق إلى الوضع الإقليمي الأوسع، لاسيما في ليبيا، مؤكدًا أن بلاده ما تزال منخرطة في تطوير مقاربة شاملة لحلحلة الأزمة الليبية، من خلال تنسيق مستمر مع الفاعلين الدوليين والإقليميين. واعتبر بولس أن استقرار ليبيا يظل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن في منطقة شمال أفريقيا، مشددًا على ضرورة العمل على تهدئة بؤر التوتر، وتعزيز التعاون الأمني والسياسي بين مختلف دول الجوار، في إطار شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وأكد بولس، في ختام تصريحه، أن الولايات المتحدة تولي اهتمامًا بالغًا لتطورات الوضع المغاربي، وتُشجع كل المبادرات التي من شأنها إذابة الجليد بين المغرب والجزائر، وتحقيق تكامل إقليمي ينعكس إيجابًا على أمن المنطقة وتنميتها الاقتصادية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *