“دولة اجتماعية أم دولة أعذار؟”.. الاتحاد الاشتراكي يهاجم حكومة أخنوش ويفضح فشلها في الوفاء بوعودها

قال عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق النيابي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن ما أعقب انتخابات 2021 لم يكن سوى إخلالًا صارخًا بالتوازنات المؤسساتية، بعد أن اجتمعت ثلاث قوى حزبية كبرى في الحكومة، مقابل معارضة ضعيفة عدديًا، تكاد تكون رمزية في مشهد سياسي مختل.
وخلال مشاركته في اللقاء الذي نظمته مؤسسة “الفقيه التطواني”، الأربعاء، بحضور قيادات الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب، لم يتردد شهيد في تسليط الضوء على ما وصفه بـ”الغياب المؤسساتي الممنهج”، حيث كشف أن حوالي 60 في المئة من وزراء حكومة أخنوش لا يحضرون جلسات البرلمان، ولا يكلفون أنفسهم حتى عناء التفاعل مع أشغال اللجان الدائمة، في مؤشر واضح على أزمة تواصل ديمقراطي، وسلوك سياسي يكرّس منطق الترفع عن المحاسبة.
وأضاف شهيد أن الحكومة الحالية، ومنذ تنصيبها، تعودت على أسطوانة التبريرات الجاهزة: تارة كورونا، وتارة الجفاف، وتارة الحرب في أوكرانيا. لكن الواقع يفضحها، لأن أغلب دول العالم تعافت من هذه الأزمات وبدأت ترمم اقتصادها، في حين أن حكومة أخنوش ما تزال توظف هذه العوامل كشماعة لتعليق فشلها.
وأشار إلى أن أهم التزامات الحكومة الواردة في برنامجها، وفي مقدمتها خفض معدل البطالة، تحولت إلى نقيضها، حيث سجل المغرب رقماً غير مسبوق في نسبة العاطلين عن العمل، وهو ما يعكس فشلًا ذريعًا في إدارة الملفات الاجتماعية والاقتصادية.
وعاد شهيد ليتوقف عند فضيحة استيراد المواشي، مشيرًا إلى أن الحكومة التفت على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، رغم خطورة الموضوع، بينما لجنة تقييم مخطط “المغرب الأخضر” تم تجميدها منذ سنتين، وكأن لا أحد يريد العودة إلى أصل الأزمة.
وأكد أن تبعات مخطط “المغرب الأخضر” الكارثية أصبحت ملموسة اليوم، من تهالك منظومة الحبوب، إلى دعم غير مفهوم لقطاع الصيد في أعالي البحار، مرورًا بنزيف الثروات المائية لصالح الأسواق الخارجية، في مقابل تهميش الأمن الغذائي للمغاربة.
وختم شهيد مداخلته بالقول إن ما قدمته الحكومة للمغاربة ليس سوى حزمة من الشعارات الفارغة، تتصدرها عبارة “الدولة الاجتماعية”، التي تحولت في الواقع إلى نموذج مقلوب: حيث فُتحت الأبواب أمام إغناء الأغنياء، وتُرك الفقراء يزدادون تهميشًا وفقراً، في ظل غياب أي رؤية حقيقية للإصلاح أو العدالة الاجتماعية.