كاميرات ذكية تربك “البرلمانيين السلايتية” وتعيد الحياة لقبة البرلمان

شهدت الجلسة الافتتاحية للدورة الربيعية لمجلس النواب، التي انعقدت يوم الإثنين الماضي، حضورًا لافتًا وغير مسبوق لنواب الأمة، في مشهد أثار اهتمام المتابعين داخل الأوساط السياسية والإعلامية، بالنظر إلى ما اعتُبر سابقة في تاريخ المؤسسة التشريعية.
هذا الحضور المكثف تزامن مع بدء العمل بنظام جديد للمراقبة داخل قبة البرلمان، يعتمد على كاميرات ذكية مزودة بتقنية التعرف على الوجوه، في خطوة وصفتها مصادر برلمانية ومتابعون للشأن السياسي بكونها آلية فعالة لمواجهة ظاهرة الغياب المتكرر لبعض البرلمانيين، المعروفين بين زملائهم بـ”السلايتية”.
وقد خلقت هذه الكاميرات المتطورة حالة من الارتباك لدى النواب الذين اعتادوا الغياب عن الجلسات دون مبررات قانونية، حيث وجدوا أنفسهم مضطرين إلى الالتزام بالحضور، تفادياً لما قد يترتب عن الغياب من اقتطاعات في التعويضات أو تعريضهم للتشهير الإعلامي بناءً على أدلة موثقة تُسجلها الكاميرات المثبتة داخل القاعة.
ومن الملاحظ، خلال جلسة الإثنين، أن عدداً من النواب الذين دأبوا على التغيب كانوا ضمن أول من حضروا إلى الجلسة، وهو ما اعتبره البعض مؤشراً واضحاً على فعالية الإجراءات التقنية الجديدة في ردع الغياب غير المبرر.
ويُنتظر أن تُسهم هذه المبادرة في إرساء نوع من الانضباط داخل المؤسسة التشريعية، وتعزيز ثقة المواطنين في ممثليهم البرلمانيين، من خلال ترسيخ ثقافة الحضور والمشاركة الجادة، وتحويلها إلى قاعدة دائمة عوض أن تظل مجرد استثناء.
تجدر الإشارة إلى أن ظاهرة غياب النواب بشكل متكرر لطالما كانت محل انتقاد، لما لها من أثر سلبي على صورة البرلمان، وعلى جودة أدائه سواء في المهام التشريعية أو في دوره الرقابي على عمل الحكومة.