عامل بركان يفتح نار المراقبة على ريع سيارات الجماعات ويطالب بوقف الاستغلال الشخصي

في خطوة سلطت الضوء من جديد على ملف الريع المرتبط باستغلال سيارات الدولة والجماعات الترابية، وجّه عامل إقليم بركان مراسلة شديدة اللهجة إلى رؤساء الجماعات التابعة لنفوذه، طالبهم من خلالها بوضع حد لاستخدام سيارات الجماعة لأغراض شخصية لا علاقة لها بالمهام الرسمية.

وقد استند عامل الإقليم في مراسلته إلى منشور الوزير الأول رقم 98-4 بتاريخ 22 شوال 1418 هـ (الموافق لـ 20 فبراير 1998)، والذي يحدد ضوابط استعمال وتسيير حظيرة سيارات الإدارات العمومية، وذلك في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تقليص النفقات العمومية وترشيد الإنفاق.

وجاء في المراسلة أن الملاحظ على مستوى إقليم بركان هو انتشار استغلال هذه السيارات بشكل مبالغ فيه، في أنشطة ومهام لا تندرج ضمن المسؤوليات الرسمية للمستخدمين. وأكد العامل أن الغاية من توفير هذه الوسائل هو تسهيل مهام الموظفين والمستشارين الجماعيين وتيسير ظروف اشتغالهم، وليس تحويلها إلى أدوات لخدمة المصالح الشخصية.

ومن باب تفادي إثارة غضب المواطنين وجمعيات المجتمع المدني، شدد المسؤول الترابي على ضرورة التقيد التام بالقوانين المنظمة، وعلى رأسها منشور الوزير الأول والمرسوم رقم 97-2-1052 الصادر في 04 شوال 1418 هـ (الموافق 02 فبراير 1998)، الذي يهم التعويضات الجزافية لفائدة بعض الموظفين عند استعمال سياراتهم الخاصة لأغراض إدارية.

كما دعا عامل بركان إلى اعتماد مقاربة أكثر عقلانية في تدبير هذا الملف، وذلك عبر ضمان استعمال سيارات الجماعة في المصلحة العامة فقط، وترشيد نفقات الوقود والصيانة، بالإضافة إلى تفعيل آلية صارمة لمراقبة استعمال حظيرة السيارات، بهدف قطع الطريق على كافة أشكال الريع التي تشوه صورة المرفق العمومي وتضرب في مصداقية المجالس المنتخبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *