التصعيد في تونس.. نشطاء يطالبون بإقالة قيس سعيد قبل فوات الأوان

أصدر عدد من النشطاء وعدد من الشخصيات السياسية بيانًا يطالبون فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد بالتنحي الفوري عن السلطة، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي ينذر بانهيار وشيك للدولة، في ظل ما وصفوه بـ”مناخ الخوف” الذي بات يخيم على الحياة السياسية في البلاد.

البيان، الذي تم نشره يوم الجمعة، حذّر من حالة الانهيار المتسارعة التي تطال مقومات الدولة، ومن تهديد حقيقي للعيش المشترك وللأمن القومي، مشيرًا إلى أن تونس تمر بمرحلة خطيرة تتسم، بحسب موقعي البيان، بالانغلاق السياسي، والحكم الفردي، وتعطيل المؤسسات، إضافة إلى انتهاك متواصل للحقوق والحريات.

وانتقد البيان بشدة أسلوب قيس سعيّد في إدارة شؤون الدولة منذ توليه كل مفاتيح السلطة، مؤكدًا أن هذه الإدارة تعكس أزمة حكم شاملة تتفاقم يومًا بعد آخر، وتدل، وفق تعبيرهم، على مظاهر عبثية وقرارات اعتباطية وتصرفات “غير متزنة” تكررت وتفاقمت في الآونة الأخيرة، مما يعزز القناعة المتداولة علنًا وسرًا بشأن “قصور” الرئيس الشخصي و”افتقاره للكفاءة الضرورية لقيادة البلاد”. وأبرز البيان أن ممارسات الرئيس تخرج بشكل ممنهج عن روح الدستور والقانون.

وأكد الموقعون على العريضة أن التنحي الفوري لقيس سعيّد لم يعد خيارًا سياسيًا، بل أصبح ضرورة وطنية عاجلة، تهدف إلى وقف الانهيار ومنع مزيد من التدهور في أوضاع البلاد. ودعوا في هذا الصدد إلى تشكيل لجنة وطنية تتكون من أساتذة في القانون العام وقضاة من المحكمة الإدارية، تتولى إعداد خارطة طريق واضحة يلتزم بها الجميع، وتؤدي في نهاية المطاف إلى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، تُشرف عليها مؤسسات الدولة بشكل محايد، بما يضمن احترام مبدأ المساواة بين جميع المرشحين، والشفافية الكاملة، والالتزام بالقانون فيما يخص الحملات الانتخابية وتمويلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *