مكناس تُقلع من جديد.. ستة أشهر من رئاسة الومغاري وفريقه الجديد تُثمر انطلاقة مشاريع طال انتظارها

بعد مرور ستة أشهر على انتخابه رئيساً لجماعة مكناس، بدأ عباس الومغاري وفريقه الجديد يرسمون ملامح مرحلة جديدة في تدبير الشأن المحلي، عنوانها التحرك الميداني وفتح الأوراش الكبرى، في وقت ظلت فيه المدينة لسنوات تراوح مكانها. غير أن المتابعين للشأن المحلي يُجمعون على أن هذه الدينامية لم تكن لتتحقق لولا الدعم القوي والتتبع اليومي لعامل عمالة مكناس، عبد الغني الصبار، الذي كان له الفضل في دفع عجلة التنمية وتسريع تنفيذ المشاريع المتعثرة.

هذا ومن أبرز المشاريع التي سترى النور في عهد الرئيس  وفريقه الجديد، انطلاق أشغال تأهيل شارع محمد السادس، من أمام باب منصور لعلج وصولاً إلى منطقة مرجان، بعد أربعة أيام فقط من انتهاء الملتقى الدولي للفلاحة، في خطوة تعكس تنسيقاً محكماً بين مختلف المتدخلين.

وفي إطار القضاء على مظاهر التهميش، ستنطلق الأشغال في الأحياء ناقصة التجهيز مثل الشهدية، العثمانية، سيدي بابا، وجه عروس، وسيدي بوزكري، إلى جانب المدينة القديمة، على أن تشمل العملية أحياء أخرى بشكل تدريجي.

وتتواصل الإصلاحات على مستوى البنيات التحتية، حيث انطلقت أشغال محطة القطار الجديدة، بينما تم الشروع في دراسات تهيئة شارع الحزام الأخضر، الممتد من نادي التنس إلى تولال، مروراً بشوارع السعديين، مولاي مليانة، وعبد الكريم الخطابي.

في نفس السياق، أعلنت الجماعة عن انطلاق تصاميم المحطة الطرقية الجديدة، إضافة إلى صيانة شبكة الإنارة العمومية بعدد من الأحياء، في وقت انطلقت فيه أيضاً أشغال تهيئة غابة الشباب، كمتنفس طبيعي مهم لساكنة المدينة.

ولم تغفل الجماعة الجانب التجاري، حيث تم الإعلان عن قرب انطلاق أشغال سوق الجملة الجديد للخضر، لتعويض السوق القديم بالبساتين، في مشروع يُنتظر أن يُنظم المرفق ويوفر شروطاً أفضل للتجار.

أما في الجانب الرياضي، فقد بدأت الجماعة في اقتناء القطعة الأرضية المخصصة لإنجاز الملعب الكبير، إلى جانب أكاديمية لكرة القدم، ما يعكس طموحاً كبيراً للنهوض بالرياضة المحلية وتوفير بنية لاحتضان المواهب.

كما شملت الأشغال تهيئة فضاء السكاكين والبزازين، بعد تحرير الملك العمومي وتعويض الباعة بمحلات تجارية، في خطوة تهدف إلى إعادة الاعتبار للمجال الحضري وضمان كرامة البائعين.

ورغم قصر مدة الستة أشهر، إلا أن هذه الحصيلة تحمل إشارات واضحة على أن المدينة دخلت منعطفاً جديداً. ويظل الفضل في هذه الانطلاقة المشتركة راجعاً، إلى جانب الرئيس الومغاري وفريقه، إلى الدور المركزي لعامل عمالة مكناس، الذي يواصل تنزيل توجهات الدولة في مجال التنمية الحضرية، بتنسيق فعّال ومتابعة دقيقة لأدق تفاصيل الملفات، ما جعل مكناس تبدأ أخيراً في استرجاع جزء من بريقها المفقود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *