القضاء يُسدل الستار على قضية “صفعة القائد”.. أحكام صارمة تُشعل الجدل من جديد

أصدرت المحكمة الابتدائية بتمارة، مساء اليوم الخميس، حكمها في القضية التي شغلت الرأي العام وعُرفت إعلاميًا بـ”صفعة القائد”، والتي كانت بطلتها شابة ظهرت في مقطع فيديو وهي تُقدم على صفع رجل سلطة برتبة قائد أثناء مزاولته لمهامه.
وقد قضت المحكمة بالسجن النافذ لمدة سنتين في حق المتهمة الرئيسية “ش”، في حين حُكم على زوجها بسنة واحدة حبسا نافذا، بينما نال باقي المتهمين في القضية، والذين وُجهت لهم تهم المشاركة في الحادث وإثارة الفوضى أمام مقر الملحقة الإدارية، عقوبة بالسجن النافذ لمدة ستة أشهر لكل واحد منهم.
وتأتي هذه الأحكام بعد سلسلة من الجلسات التي شهدت نقاشات قانونية مستفيضة، خاصة بعد تنازل جزئي من وزارة الداخلية التي طالبت فقط بدرهم رمزي كتعويض، في الوقت الذي رفض فيه القائد المعني التنازل عن المتابعة، مصرًا على المضي قدمًا في الإجراءات القانونية.
القضية، التي لقيت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط المغربية، أثارت نقاشًا عامًا حول طبيعة العلاقة بين المواطن ورجل السلطة، وأعادت إلى الواجهة تساؤلات قانونية وأخلاقية بشأن حدود استعمال وسائل التوثيق في الفضاءات العمومية، ومدى انعكاس ذلك على صورة الإدارة والعلاقات داخل المجتمع.