حرب الهاكرز تشتعل بين المغرب والجزائر.. “فانتوم أطلس” يردّ باختراق مزدوج ويبعث برسالة نارية للجار الشرقي

ساعات فقط بعد نجاح قراصنة جزائريين في اختراق قواعد بيانات تعود لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمغرب، قامت مجموعة هاكرز مغربية تُدعى “فانتوم أطلس” (Phantom Atlas) بتنفيذ عملية اختراق واسعة استهدفت وزارة العمل الجزائرية والتعاضدية العامة للبريد والمواصلات.
العملية التي تم الإعلان عنها على قنوات تواصل خاصة بالمجموعة على تطبيق “تيليغرام”، تضمنت نشر كميات ضخمة من الوثائق الرسمية والمعطيات الشخصية، من بينها بطائق منخرطين ووصولات الدفع الخاصة بالتعويضات، ما اعتُبر اختراقاً مباشراً للبنيات المعلوماتية لمؤسسات جزائرية حساسة.
مجموعة “فانتوم أطلس” أوضحت أن هذه العملية جاءت كردّ على الهجوم السيبراني الذي نفذته مجموعة جزائرية تُدعى “جبروت” (Djabbroot)، والتي كانت قد أعلنت سابقاً عن اختراقها لمؤسسات مغربية.
وأضافت المجموعة المغربية أن هذا الرد ليس فقط تقنية سيبرانية، بل يحمل بعداً استراتيجياً ورسالة واضحة مفادها أن السيادة الرقمية للمغرب خط أحمر. ووجّهت المجموعة تحذيراً مباشراً للحكومة الجزائرية جاء فيه:
“نحن نراقب. نحن قادرون. أي استفزاز مستقبلي سيُقابل برد دقيق وغير متناسب.”
هذا التصعيد الرقمي بين مجموعات اختراق من البلدين يعيد إلى الواجهة إشكالية الأمن السيبراني في المنطقة المغاربية، ويفتح النقاش حول هشاشة البنيات الرقمية الرسمية في ظل التوتر السياسي القائم.