استيراد المواشي.. حزب التقدم والاشتراكية يطالب بكشف المستفيدين ومحاسبة المتورطين

عاد حزب التقدم والاشتراكية إلى تسليط الضوء على ملف استيراد المواشي، الذي أثار جدلاً واسعًا خلال السنتين الماضيتين، متهمًا الحكومة بإخفاق سياستها في هذا المجال، وداعيًا إلى تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق بهدف الكشف عن المستفيدين الحقيقيين من الدعم العمومي الضخم الذي رُصد لهذه العملية.
وجاء ذلك في بلاغ صادر عن المكتب السياسي للحزب عقب اجتماعه الدوري، حيث أعرب عن دعمه التام للمبادرة التي أطلقتها مكونات من المعارضة البرلمانية، الرامية إلى فتح تحقيق شامل في الدعم المالي والضريبي الذي استفاد منه مستوردو المواشي منذ أكتوبر 2022، خاصة خلال فترتي عيد الأضحى لسنتي 2023 و2024.
وأكد الحزب أن هذا الدعم، الذي كلّف خزينة الدولة ملايير الدراهم، لم يُحدث أي أثر إيجابي يُذكر، لا على أسعار اللحوم ولا على أسعار الأضاحي، ولا على تحسين القدرة الشرائية للمواطنين أو دعم القطيع الوطني. كما أشار إلى أن أصواتًا من داخل الأغلبية الحكومية نفسها سبق أن نادت بإلغاء هذا الإجراء بعد أن تبين عدم جدواه.
واعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن المضي قدمًا في تشكيل لجنة تقصي الحقائق يدخل في صميم الدور الرقابي المنوط بالمؤسسة التشريعية، ويُجسد مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كما نص عليه الدستور، داعيًا إلى كشف الحقائق كاملة أمام الرأي العام، وفضح أي استغلال سياسي أو ريع اقتصادي رافق هذه العملية.
وفي سياق منفصل، عبّر الحزب عن ترحيبه بالموقف الأمريكي الرسمي الأخير، الذي جدّد الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، واعتبر ذلك دعماً صريحاً للمقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي كحل واقعي وجدي للنزاع المفتعل حول الصحراء.
واعتبر المكتب السياسي للحزب أن هذا التأكيد من طرف واشنطن يُمثل دفعة قوية للمسار السياسي الذي تنهجه المملكة لحسم هذا الملف، كما يُعبر عن إدراك متزايد لدى القوى الدولية الكبرى بعدم واقعية الحلول القديمة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة. وأعرب عن أمله في أن يُسهم هذا الموقف في تعزيز سيادة المغرب على كافة أراضيه، وتثبيت استقراره ووحدته الترابية.