فضيحة ضيافة بـ165 مليون سنتيم تُربك وزارة الفلاحة قبيل معرض مكناس

خلّفت صفقة أطلقتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، التي يشرف عليها الوزير أحمد البواري، موجة من الجدل في الأوساط الفلاحية والرأي العام، بعدما خصصت الوزارة مبلغًا يفوق 165 مليون سنتيم لتغطية نفقات الإقامة لفائدة بعض ضيوف المعرض الدولي للفلاحة بمكناس (سيام 2025).

الصفقة، التي تحمل الرقم “06/2025/dajj”، رست على شركة يوجد مقرها بالرباط، بدعوى أن عرضها المالي كان “الأفضل والأكثر فائدة للإدارة”. غير أن مصادر مطلعة أكدت أن عدداً من الشركات المنافسة قدمت عروضا مالية أقل، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير الانتقاء، ويفتح الباب أمام التأويلات المرتبطة بتدبير الصفقات العمومية.

فإن كانت الوزارة تبرر الخطوة بالسعي إلى ضمان ظروف استقبال لائقة لضيوف المعرض، خصوصًا من الوفود الأجنبية والشركاء الدوليين، فإن أصواتًا من داخل القطاع الفلاحي اعتبرت أن الأولوية يجب أن تُمنح للفلاحين الذين يواجهون صعوبات حقيقية في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع التساقطات، وموجات الجفاف المتتالية، إضافة إلى الخصاص المسجل في عدد من المنتجات الفلاحية واللحوم.

وانتقد مهنيون ما سموه “الترف الإداري” في التعامل مع المال العام، معتبرين أن الوقت لا يسمح بمثل هذه النفقات، خصوصًا أن المعرض يُنظم بمدينة تعرف اختلالات واضحة في البنية التحتية المرتبطة بالاستقبال والإيواء، وكان بالإمكان إشراك مؤسسات الإيواء المحلية لدعم الاقتصاد المحلي بدل اللجوء إلى شركات متمركزة خارج الجهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *