إعلان “أورانج المغرب” مع إبراهيم دياز.. تسويق فاشل لصورة نجم عالمي

جاء الإعلان الترويجي الذي قدمته شركة “أورانج المغرب” بمشاركة الدولي المغربي إبراهيم دياز، نجم ريال مدريد، دون المستوى المتوقع، سواء من حيث الجودة التقنية أو الإبداع البصري. فالإعلان، الذي كان من المفترض أن يكون واجهة تسويقية قوية، افتقر إلى الابتكار واستخدام الوسائل الحديثة التي أصبحت معيارًا في إنتاج المحتوى الإعلاني العالمي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بنجوم كبار في عالم الرياضة.

فلم يكن الانطباع العام الذي خلفه الإعلان لدى الجمهور المغربي إيجابيًا، إذ انتقد كثيرون بساطة الإخراج وضعف السيناريو، معتبرين أن النجم المغربي وُضع في قالب لا يليق بمكانته، ولا يتناسب مع الصورة الاحترافية التي ترتبط بشركات الاتصالات الرائدة عالميًا. وفي مقارنة سريعة مع إعلانات مشابهة لنجوم عالميين مثل ليونيل ميسي أو محمد صلاح، يظهر بوضوح الفرق الشاسع في المعالجة البصرية والتقنية، حيث تعتمد الشركات الكبرى على أحدث تقنيات التصوير والذكاء الاصطناعي لتقديم منتج بصري متكامل.

جدير بالذكر أن الإعلانات الرياضية، خاصة تلك التي تروج لها علامات تجارية كبرى، لم تعد مجرد مقاطع دعائية عادية، بل تحولت إلى أعمال سينمائية مصغرة تستخدم فيها أحدث التقنيات البصرية والمؤثرات الخاصة لإبراز قوة العلامة التجارية وإضفاء قيمة مضافة للنجم الرياضي. إلا أن “أورانج المغرب” لم تحرص على تحقيق هذا التوازن،  والنتيجة، إعلان باهتًا، يفتقر إلى عناصر الإبهار البصري أو الفكرة الإبداعية التي تجعل المشاهد يتذكره بسهولة.

ففي ظل التنافس الحاد في مجال التسويق الرياضي، يبدو غريبًا أن لا تستثمر الشركة في إخراج يليق باسم إبراهيم دياز، الذي أصبح يمثل صورة كروية عالمية للمغرب. وبالتالي فإذا كان الهدف هو تعزيز حضور العلامة التجارية وربطها بصورة لاعب من طراز عالمي، فإن الطريقة التي تم بها تقديم الإعلان لم تخدم هذه الغاية، بل ربما أثارت استياء المتابعين بدلاً من إثارة إعجابهم.

هذه التجربة تعيد طرح تساؤلات حول مستوى الإنتاج الإعلاني في المغرب، ومدى قدرة الشركات الكبرى على مواكبة المعايير العالمية، خصوصًا حين يتعلق الأمر بمحتوى موجه لجمهور واسع يتابع مثل هذه الإنتاجات عن كثب. في النهاية، لم يكن الإعلان مجرد فرصة ضائعة، بل مؤشرًا على الحاجة إلى رؤية تسويقية أكثر احترافية تتماشى مع تطلعات الجمهور العصري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *