بعد اشتداد الخلافات.. الزموري يصرح ضمنيا أن مغادرته للاتحاد الدستوري مسألة وقت لا أكثر

المستقل | فؤاد السعدي

وسط تصاعد الخلافات داخل حزب الاتحاد الدستوري، عاد اسم محمد الزموري، البرلماني والمنسق الجهوي للحزب، ليطفو على السطح في سياق الحديث عن انتقالات حزبية محتملة، فرغم نفيه القاطع لأي خطوة من هذا القبيل حاليًا، إلا أن تصريحه الأخير حمل بين طياته إشارات ضمنية إلى احتمال مغادرته الحزب عند انتهاء ولايته البرلمانية.

فقد أكد الزموري، الذي يعتبر من الوجوه المخضرمة في المشهد السياسي بطنجة، أن الحديث عن انتقاله إلى حزب الحركة الشعبية مجرد “إشاعات لا أساس لها من الصحة”، مشددًا على أن القانون يمنع الترحال السياسي خلال الولاية البرلمانية تحت طائلة فقدان المقعد، لكنه في الوقت نفسه لم يستبعد تغيير وجهته مستقبلاً، عندما قال، “إمكانية الانتقال الحزبي لا يمكن أن تكون إلا بعد انتهاء الولاية الحالية.. وما زالت تفصلنا عنها ثلاث سنوات، ولا أحد يدري ماذا يمكن أن يحدث خلالها”.

تصريحه هذا جاء في سياق صراع داخلي حاد داخل حزب الحصان، خاصة بينه وبين الأمين العام محمد جودار، وهو ما يعكس أزمة ثقة متزايدة بين قيادات الحزب، ويفتح الباب أمام تأويلات عدة بشأن مستقبل الاتحاد الدستوري في المشهد السياسي المحلي.

ويواجه الزموري، الذي ظل يحتفظ بمقعده البرلماني منذ 1997، انتقادات حادة بشأن أدائه السياسي، حيث يرى متابعون أنه لم يقدم قيمة مضافة تذكر في الترافع عن قضايا ساكنة طنجة، كما أن حضوره في المجالس المنتخبة، سواء بالبرلمان أو بجهة طنجة تطوان الحسيمة، كان في الغالب شكليًا، دون انخراط فعلي في النقاشات أو تقديم مقترحات تساهم في تحسين السياسات العمومية.

ويتهمه بعض المراقبين بأنه يفضل البقاء في الظل حفاظًا على مصالحه الاقتصادية، بينما يرى آخرون أنه مجرد سياسي براغماتي يدرك جيدًا كيفية التكيف مع موازين القوى داخل دوائر القرار. وبين هذا وذاك، يظل الرجل واحدًا من الأسماء التي تثير الجدل عند كل استحقاق انتخابي، حيث ينجح في تأمين مقعده البرلماني بسهولة، رغم الانتقادات التي تطاله منذ سنوات.

تصريحات الزموري تكشف، وإن بشكل غير مباشر، أن مغادرته لحزب الاتحاد الدستوري أصبحت مسألة وقت ليس إلا، هذا التغيير المحتمل قد يصعب على الرجل تأمين مقعده البرلماني في المستقبل، خاصة أنه كان يعتمد بشكل كبير على دعم مجموعة من الأسماء البارزة داخل الحزب ممن كان لهم الفضل الأكبر في تأمين موقعه الانتخابي، لكن مع التحاق هذه الأسماء بعبد الحميد أبرشان، رئيس مقاطعة طنجة المدينة، الذي بات يمثل الأمل الأبرز للحزب في الخروج من دوامة المشاكل التي عاشها تحت قيادة الزموري، يجد الأخير نفسه في مواجهة تحديات أكبر قد تعصف بمستقبله السياسي نهائيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *