حزب “البام” بمكناس.. صبيانية في التسيير وبيادق تُقاد بالأوامر

المستقل | مكناس
في سابقة غريبة تكشف مستوى العبث السياسي الذي وصل إليه حزب الأصالة والمعاصرة بمكناس، قرر أعضاء فريقه بمجلس جماعة مكناس مقاطعة دورة فبراير العادية، في خطوة تعكس استهتارًا صارخًا بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، وهو ما يطرح السؤال التالي؛ هل انتُخب هؤلاء لتمثيل مصالح الساكنة، أم لتنفيذ تعليمات حزبية عمياء، حتى وإن كانت ضد المصلحة العامة؟
الأدهى من ذلك، أن الأمانة الإقليمية للحزب بمكناس لم تكتفِ بالضغط على أعضائها للغياب، بل أصدرت إشعارًا رسميًا موجهًا إلى كل من نائبة رئيس جماعة مكناس سعيدة أكومي، ونائب الرئيس زكرياء بقدير تأمرهما فيه صراحة بعدم “المساهمة في تسيير وتدبير مصالح الجماعة” والاصطفاف في المعارضة، وكأن دور المنتخبين هو تنفيذ الأوامر لا الدفاع عن مصالح المواطنين.
تصرف الأمين الاقليمي لحزب “البام” بمكناس يكشف تخبطًا سياسيًا غير مسبوق، فمنذ خسارة الحزب رهان رئاسة جماعة مكناس، وهو يتخبط في قرارات متناقضة وعشوائية، فمن جهة، يتحدث عن احترام التحالفات، ومن جهة أخرى، يسعى إلى عرقلة عمل المجلس عبر تغييب أعضائه، دون أي اعتبار للساكنة التي وضعت ثقتها فيهم.
فإذا كان حزب الأصالة والمعاصرة غير قادر على ضبط صفوفه، ولا يملك رؤية واضحة لموقعه في تدبير الشأن المحلي، فالأجدر به أن يعترف بفشله بدل اللجوء إلى هذه الأساليب الصبيانية التي تسيء لمكانته قبل أن تضر بالمدينة، لأن مكناس اليوم تحتاج إلى منتخبين مسؤولين، لا إلى بيادق تحركها قرارات مرتجلة لا تخدم سوى المصالح الضيقة لأصحابها.