أبرشان يقود الاتحاد الدستوري نحو عودة قوية بجهة الشمال

المستقل | هيئة التحرير
مع انتخاب عبد الحميد أبرشان رئيسًا لمجلس مقاطعة طنجة المدينة، بدأت ملامح عودة حزب الاتحاد الدستوري إلى الساحة السياسية المحلية بطنجة، ليصبح بذلك التغيير المنتظر قد واقعًا ملموسا، في ظل قيادة شخصية ذات خبرة سياسية واسعة مثل أبرشان، الذي كان له دور بارز عندما شغل منصب رئاسة مجلس عمالة طنجة أصيلة. أبرشان، بحنكته وقدرته على قراءة الواقع السياسي المحلي، تمكن من استعادة الثقة في الحزب وجذب كوادره مجددًا، ما منح الاتحاد الدستوري دفعة جديدة خلال الأيام الأخيرة.
أبرشان، الذي يعتبر من أبرز السياسيين بمدينة طنجة، استطاع أن يعيد الحزب إلى الواجهة من خلال استراتيجيات مدروسة ترتكز على توجيه دفة السياسة وفقًا لمتطلبات المواطنين وتوجهات الشارع المحلي. وهي الاستعادة السياسية التي تأتي كفرصة جديدة لحزب الاتحاد الدستوري لتجاوز أزماته التي مر بها في السنوات الأخيرة، خصوصًا في ظل الأداء الضعيف والبئيس للفترة السابقة بقيادة الزموري.
ففترة الزموري المنسق الجهوي للحزب بجهة الشمال لم تشهد أي تحسن ملموس في الوضع التنظيمي أو السياسي للحزب. بل على العكس، تميزت تلك الفترة بإغفال واضح للمصالح الجماعية في سبيل المصالح الشخصية، حيث كان الزموري يسعى فقط للحصول على مقعد برلماني دون الاهتمام بتطوير الحزب أو تقوية صفوفه، وهو ما أدى إلى تراجع الحزب على مستوى طنجة خصوصا وجهة الشمال على وجه العموم، خاصة بعد استحقاقات 2021، مما دفع القيادة المركزية للحزب إلى إعادة النظر في القيادة المحلية وإجراء تغييرات جذرية.
هذا السياق، فرض على الأمين العام محمد جودار اتخاذ خطوات جادة نحو إصلاح الوضع داخل الحزب بجهة الشمال، استنادًا إلى تقارير ميدانية كان قد تلقاها من مختلف الجهات. جودار، الذي كان يدرك ضرورة التغيير لتصحيح مسار الحزب، قرر تعزيز القيادة المحلية بإعطاء الثقة للكفاءات القادرة على النهوض بالحزب في الفترة المقبلة، وأبرزها أبرشان. هذا الأخير استطاع أن يكون له دور بارز في تجميع الأطراف المختلفة داخل الحزب وحل العديد من الملفات العالقة التي كانت تعيق تقدمه.
اليوم، وبفضل علاقاته القوية مع الشخصيات السياسية المؤثرة بشمال المغرب، أصبح أبرشان أحد الأقطاب السياسية المهمة ليس فقط بطنجة، بل بالجهة ككل، وهو زخم سياسي، مكنه من أن يصبح لاعبًا رئيسيًا في تحديد توجهات الحزب خلال المرحلة المقبلة، ومؤهلاً لتولي دور محوري في الانتخابات القادمة.
إن الرهان على عبد الحميد أبرشان اليوم هو الرهان على الحصان الرابح. فهو ليس فقط الشخصية القادرة على قيادة الحزب نحو تحقيق نتائج إيجابية في الانتخابات، بل هو أيضًا القائد الذي يمتلك القدرة على تحديد مسار الحزب في المستقبل. وفي ظل استراتيجية الحزب الجديدة التي تركز على تجديد الدماء، يُعد أبرشان اليوم الخيار الأمثل لتحقيق استقرار سياسي داخل الحزب وضمان نجاحه في استحقاقات المستقبل.