حرب الشائعات تستهدف أبرشان.. صراع داخلي يفضح حسابات سياسية ضيقة

المستقل | هيئة التحرير

في سياق نشر أخبار وتصريحات تهدف إلى إثارة الجدل وتشويه سمعة شخصيات سياسية بارزة، تناول مقال “زنقة20” مزاعم بشأن دخول المستشار البرلماني عبد الحميد أبرشان والمستشار البرلماني يوسف بنجلون في مفاوضات مع رشيد الطالبي العلمي للالتحاق حزب التجمع الوطني للأحرار، ومع أن المقال يحاول تسويق هذه الادعاءات كمعلومات مؤكدة، إلا أن المعطيات الواقعية تكشف عن خلفيات مشبوهة وراء هذه الادعاءات.

التقارب الأخير بين حميد أبرشان والأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد جودار، أزعج أطرافاً داخل الحزب وخارجه، فإعادة تزكية جودار لأبرشان لترشحه لرئاسة مقاطعة طنجة المدينة، والتي فاز بها بالأغلبية المطلقة، أعادت الأخير إلى الواجهة السياسية كقوة لا يستهان بها، هذا الحضور القوي أزعج بعض الجهات التي تسعى لتقويض نفوذ أبرشان، خصوصاً محمد الزموري، الذي تشير مصادر مطلعة إلى استياء القيادة المركزية لحزب الاتحاد الدستوري منه بسبب طريقة تدبيره العشوائية للحزب على المستويين الجهوي والمحلي.

العودة القوية لأبرشان، والتي جاءت مدعومة بخبرة سياسية طويلة وقدرة على إدارة الصراعات، تشكل تهديداً مباشراً لمكانة الزموري داخل الحزب محليا، فقد كان الأخير يستغل الحزب لتحقيق أهدافه البرلمانية الشخصية، بينما كان يدير المحطات الانتخابية الأخرى بعشوائية وقرارات إرضائية، مما أثر على قوة الحزب محلياً.

وفي تصريح رسمي، نفى حميد أبرشان جملة وتفصيلاً المزاعم التي وردت بالمقال، مؤكداً امتنانه لثقة الأمين العام محمد جودار التي تُرجمت بمنحه التزكية لرئاسة مقاطعة طنجة المدينة، كما شدد أبرشان على التزامه التام بالعمل مع إخوانه في الحزب لتنزيل رؤية الأمين العام المستقبلية على المستويين المحلي والجهوي، بما يضمن تعزيز مكانة الحزب وانتشاره.

من الواضح اليوم أن الأطراف التي تروج لهذه الادعاءات هي ذاتها التي شعرت بتهديد مباشر من نجاح أبرشان المستمر، فبعد فشل الزموري في كسر طموح أبرشان في انتخابات مقاطعة طنجة المدينة، يبدو أنه لجأ إلى حرب إعلامية مكشوفة للتشويش عليه، وثني أعضاء آخرين من الظفر بمنصب نائب العمدة الشاغر.

وبناءً على المعطيات، يبدو أن الهدف الأساسي من هذه الادعاءات هو تقويض نجاحات أبرشان داخل الحزب وخارجه، ومع ذلك، فإن تجربة أبرشان السياسية الطويلة وتمرسه في مواجهة مثل هذه التحديات تجعل من الصعب التأثير على مساره السياسي، الذي أصبح أكثر رسوخاً بفضل دعم القيادة الحزبية وثقة القواعد الشعبية.

الادعاءات التي تناولها المقال ليست سوى محاولة يائسة للنيل من سمعة حميد أبرشان وتشويه إنجازاته، فدعم قيادات الحزب وثقتها في الرجل، من أجل تعزيز مكانته كأحد أبرز الشخصيات السياسية على مستوى الجهة، يجعل من هذه الإشاعات مجرد زوبعة في فنجان.