نبيل بنعبد الله ينتقد حكومة أخنوش: “شعارات زائفة وإخفاقات بالجملة”

وجه نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، انتقادات لاذعة لحكومة عزيز أخنوش، محملاً إياها مسؤولية الإخفاق في معالجة ملفات كبرى. ووصف الحكومة بأنها “حكومة شعارات ومغالطات”، تدّعي بناء دولة اجتماعية، بينما تفتقر الأحزاب المهيمنة عليها، خاصة التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، إلى مرجعية تخدم قضايا المواطنين أو تؤهلها لمعالجة الملفات الكبرى في البلاد.

توقف بنعبد الله عند صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، التي تُعد الأكبر في شمال إفريقيا، متهماً الحكومة بغياب الشفافية والنزاهة، حيث فازت بالصفقة شركتان تابعتان لمجموعة “أكوا” المملوكة لرئيس الحكومة. واعتبر أن هذه الواقعة تثير إشكالات عميقة حول تضارب المصالح وتأثيرها على القرارات الحكومية.

كما انتقد المخطط الأخضر، مشيراً إلى فشله في تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، حيث استُنزفت الموارد المائية لتصدير الخضروات والفواكه، بينما يعيش سكان القرى في أوضاع صعبة بسبب نقص المياه والتهميش. وأكد أن هذه السياسات لم تفِ بوعودها تجاه العالم القروي، ما أدى إلى تفاقم معاناته.

فيما يتعلق بالقدرة الشرائية، أشار بنعبد الله إلى الارتفاع الصاروخي للأسعار، معتبراً أن سياسات الحكومة في هذا المجال لم تحقق أي نتائج ملموسة. واستشهد بالأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، التي تكشف زيف الادعاءات الحكومية. كما انتقد التركيز على الضرائب غير المباشرة بدلاً من خلق استثمارات تُساهم في تنمية الثروة وتخفيف العبء على المواطنين.

اتهم بنعبد الله الحكومة بإضعاف المؤسسات الديمقراطية من خلال تهميش دور البرلمان، حيث تجاهلت الانتقادات والملاحظات التي يقدمها النواب. وأعرب عن قلقه من استمرار الفساد الانتخابي، محذراً من خطورة توزيع الأموال والقفف الغذائية على نزاهة العملية السياسية.

في ختام كلمته، دعا بنعبد الله إلى إصلاحات جذرية تعيد الاعتبار لدولة القانون وتحقق العدالة الاجتماعية. وشدد على ضرورة تعزيز الشفافية، محاربة الفساد، وتبني سياسات تخدم الفئات الهشة وتساهم في بناء مستقبل أكثر إنصافاً للمواطنين.