صفقة سيارات جديدة للوزير السعدي تثير التساؤلات.. أين الترشيد في نفقات حكومة أخنوش؟

المستقل | هيئة التحرير

في سياق الحديث عن ضرورة ترشيد النفقات العمومية، حصل الموزع الرئيسي لسيارات “هيونداي” بالمغرب، شركة Global Engines، على صفقة لتزويد كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، التي يقودها لحسن السعدي، بست سيارات جديدة.

الصفقة، التي نُشرت تفاصيلها في أكتوبر الماضي، شهدت تقدم شركة واحدة فقط للمنافسة، وهي الموزع المذكور، مما أثار تساؤلات حول غياب عروض تنافسية ومدى انسجام هذه الخطوة مع توجيهات حكومة أخنوش بشأن تقليص المصاريف وترشيد النفقات.

لحسن السعدي، الذي يُعد من بين أوائل كتاب الدولة الذين حصلوا على اختصاصاتهم بمرسوم حكومي صدر مؤخرًا، يواجه تحديات كبيرة في وضع الهيكلة الإدارية لكتابة الدولة الجديدة، وسط حالة من عدم الاستقرار الهيكلي والإداري التي غالبًا ما تصاحب إنشاء كتابات دولة جديدة مع تغير الحكومات.

رغم ذلك، يؤكد السعدي عزمه على تطوير قطاع الصناعة التقليدية، معتبراً أن رؤية كتابة الدولة تقوم على تعزيز تنافسية القطاع وهيكلته بشكل أفضل. ويحظى بدعم مباشر من الوزيرة فاطمة الزهراء عمور، التي سارعت إلى إصدار مرسوم اختصاصات كتابة الدولة، في وقت لا يزال أغلب كتاب الدولة الآخرين بانتظار التحديد الواضح لاختصاصاتهم.

ورغم أن توفير السيارات قد يبدو خطوة تنظيمية لضمان تسيير فعال للإدارة، إلا أن التوقيت وظروف الصفقة يفتحان الباب أمام تساؤلات حول مدى توافق هذه المصاريف مع التزامات الحكومة بتقليص الإنفاق العمومي. فهل تعتبر هذه الخطوة استثماراً ضرورياً أم أنها تأتي على حساب أولويات أكثر إلحاحاً في قطاع يعاني من تحديات هيكلية حقيقية؟