ولاة التميز والحكامة.. قادة التنمية والتخطيط الاستراتيجي بجهات المملكة

المستقل | هيئة التحرير
يتابع الرأي العام عن كثب فعالية عدد من الولاة الذين يتبعون سياسة القرب والانصات للمواطنين، حيث يقودون مشاريع تنموية ضخمة في مناطقهم، بينما يلاحظ وجود ولاة آخرين يتحركون ببطء وحذر. وحسب المهتمين، فإن خمس جهات بالمملكة شهدت نموًا هيكليًا ملحوظًا بفضل مشاريع إصلاحية استراتيجية تنفذها القيادة المحلية، مما جعل هذه الجهات وجهات جاذبة للاستثمار والتنمية المستدامة.
ومن بين هؤلاء الولاة البارزين، نجد الوالي محمد اليعقوبي الذي تولى قيادة ولاية الرباط. منذ تعيينه، حرص على متابعة المشاريع عن كثب، مستعينًا بالتكنولوجيا الحديثة لمراقبة سير الأعمال. وقد شهدت جهة الرباط إقلاعًا تنمويًا حيويًا على يد اليعقوبي، من خلال مشاريع كبرى مثل برنامج التنمية الحضرية لمدينة الرباط، وتأهيل حوض أبي رقراق، وكذلك تطوير مدينة سلا.
أما في جهة الدار البيضاء سطات، فقد تميز الوالي محمد مهيدية بتوجيه جهود كبيرة لإعادة تأهيل المدينة، حيث بدأ في تحديث البنية التحتية وتطوير المساحات الخضراء. ومع ذلك، واجهت بعض المشاريع اعتراضات من قبل المواطنين، خاصة فيما يتعلق بمشروع “المحج الملكي” الذي يتضمن هدم منازل آيلة للسقوط. لكن مهيدية لا يزال يواصل عمله بحزم، موجهًا اهتمامه إلى تحسين الظروف الاجتماعية والمساهمة في رفع مستوى الحياة في المدينة.
في جهة مراكش آسفي، استطاع الوالي محمد شوراق أن يكون نموذجًا حقيقيًا في القيادة المحلية عبر التركيز على التنمية المستدامة والشاملة. من خلال تحسين البنية التحتية وتعزيز جودة الخدمات الاجتماعية والاقتصادية، ساهم شوراق في جعل مراكش مدينة أكثر جذبًا للاستثمار والسياحة. كما دعم مشاريع بيئية تهدف إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية، وأطلق مشاريع طاقة متجددة.
أما سعيد أمزازي، الوالي على جهة سوس-ماسة، فقد أطلق مشاريع تنموية كبيرة في البنية التحتية والتكنولوجيا، ساعيًا لتحقيق تنمية شاملة. من أبرز مشاريعه تطوير أكادير كمركز حضري متكامل، وتعزيز التنمية الاقتصادية من خلال جذب الاستثمارات في قطاعات متنوعة. كما ركز على مشاريع الطاقة المتجددة والبيئة، مما ساعد في مواجهة التحديات البيئية في المنطقة.
وأخيرًا، نجد عبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، الذي جدد الملك محمد السادس الثقة فيه لما أظهره من قدرة عالية في تنفيذ المشاريع الملكية. بكرات يُعتبر نموذجًا في التوازنات السياسية والإدارية، حيث استطاع أن يعزز مكانة الجهة كعاصمة الأقاليم الجنوبية، ويدافع عن الوحدة الترابية للمملكة. وحقق من خلال حكمته التوازن بين الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مما ساهم في تحقيق تنمية مستدامة بالمنطقة.
كل من هؤلاء الولاة يمثل نموذجًا في القيادة الحكيمة والالتزام بالتنمية الشاملة المستدامة، محققين بذلك نتائج ملموسة في مختلف المجالات، مما يعكس حرصهم على تحقيق الرؤية الملكية في تحسين حياة المواطنين وتعزيز مكانة المغرب داخليًا ودوليًا.