عادل الدفوف تحت المجهر.. النائب البرلماني عن دائرة طنجة الذي اختار مصالحه على حساب ناخبيه

المستقل | طنجة

أثارت حصيلة النائب البرلماني عن دائرة طنجة-أصيلة، عادل الدفوف، جدلاً واسعاً بين سكان المدينة وقيادة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة، حيث يُنظر إلى أداء الدفوف البرلماني على أنه يكرس منصبه لخدمة مصالحه الخاصة أكثر من الدفاع عن قضايا دائرته الإنتخابية وساكنتها. فرغم التطلعات الشعبية الكبيرة بأن يمثل الدفوف قضايا طنجة باحترافية وجدية، إلا أن جهوده بالبرلمان بدت منحازة بشكل واضح نحو مجالات تخدم مصالحه التجارية الخاصة، خصوصاً في قطاعي السياحة والصناعة.

وخلال دورته البرلمانية، طرح الدفوف 11 سؤالاً كتابياً، وجّهها حصرياً لوزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ووزارة الصناعة والتجارة. تأتي هذه الأسئلة في ظل امتلاكه لشركة “نوفاكو فايشن” المتخصصة في صناعة النسيج والألبسة، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الأسئلة بالفعل لدعم مصالح القطاع محلياً أو لمتابعة أهداف خاصة بشركته.

وبالنظر إلى عدد الأسئلة التي طرحها الدفوف مقارنة بإجمالي الأسئلة الكتابية التي بلغت 12056 في الدورة البرلمانية، فإن نسبة مساهمته لا تتعدى 0.09%. هذا الرقم الضئيل يثير تساؤلات حول فعالية أدائه ومساهمته الفعلية في القضايا الوطنية والمحلية.

في الوقت الذي كانت فيه ساكنة طنجة تتطلع إلى أن يكون صوتها بالبرلمان، وتنتظر منه الدفاع عن قضايا أساسية تمس الحياة اليومية والخدمات العامة، اتجه الدفوف إلى قضايا تتعلق بالصناعات المرتبطة بشركته، الأمر الذي صدم كثيرين وأثار استياء واضحاً بين المواطنين الطنجاويين. ويُذكر أن الدفوف اعتاد الغياب عن الساحة السياسية المحلية، ما أدى إلى إحراج قيادة الحزب الجهوية، التي كانت تعول عليه لإعادة بريق الحزب ودعمه ميدانيًا بطنجة.

فشل الدفوف في تمثيل ساكنة طنجة بشكل يعكس طموحاتهم ورغباتهم في التنمية والتغيير، وبدا أن أهدافه الشخصية قد طغت على دوره البرلماني الأساسي، ليترك بذلك فراغاً كبيراً في أداء الحزب محليًا، ويخيب آمال من انتخبه كصوت للطنجاويين بقبة البرلمان.

يتبع