تأخر قيادة حزب الاستقلال بطنجة في تفعيل مسطرة التجريد ضد مستشارين جماعيين يثير تساؤلات حول الانضباط الحزبي

المستقل | طنجة
مرّت سنة ونيف على تصويت نائبة عمدة طنجة ومستشار جماعي ضد توجهات حزب الاستقلال وتحالفه الثلاثي في انتخاب منصب نائب عمدة طنجة الشاغر الذي فاز به محمد الشرقاوي عن الحركة الشعبية، مما أثار تساؤلات حول تأخر تفعيل المادة 10 من القانون التنظيمي للأحزاب، التي تنص على إمكانية تجريد الأعضاء الذين يخالفون توجيهات الحزب. وعلى الرغم من أن مثل هذه المخالفات عُولجت بسرعة في حالات مشابهة، مثل حالة أكادير، إلا أن القيادة المحلية لحزب الاستقلال بعمالة طنجة-أصيلة لم تتخذ الإجراءات القانونية الضرورية أمام المحكمة الإدارية لتفعيل مسطرة التجريد بحق المستشارين الجماعيين، مما يضعه في دائرة المسؤولية عن هذا التأخير.
وفي سياق مشابه، استند حزب التجمع الوطني للأحرار بأكادير إلى مخالفة عدد من مستشاريه توجيهات الحزب عندما صوّتوا لصالح مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سعيد بوزاري، بدلًا من زميلتهم في الحزب، وهو ما اعتُبر ضربًا للأدبيات السياسية وتغليبًا للمصلحة الشخصية على الانضباط الحزبي. وقد قدمت القيادة الحزبية للأحرار بأكادير دعوى أمام المحكمة الإدارية طالبت فيها بتجريد المستشارين من عضويتهم، مبررةً ذلك بأن تصرفهم يُعتبر تخليًا عن الانتماء السياسي للحزب، وبالتالي موجبًا للتجريد من العضوية بالمجلس الجماعي.
وفي ظل هذه السابقة القانونية، كان على قيادة حزب الاستقلال بطنجة-أصيلة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التزام الأعضاء بتوجيهات الحزب، وتأكيد مبدأ الانضباط التنظيمي. فالتأخر في تفعيل هذه المادة يعزز تساؤلات حول مدى قدرة الحزب على فرض التزام أعضائه بتوجهاته ومواقفه، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بخلافات جوهرية قد تمس بمصداقية الحزب أمام المواطنين.
عدم المبادرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية في حالات المخالفات التنظيمية يعزز التساهل داخل الأحزاب، ويضعف ثقة المواطنين في مدى جديتها وقدرتها على تنفيذ قراراتها، مما قد يُسهم في خلق حالة من التسيب التنظيمي داخل الهيئات السياسية.