صراع بين مورو وليموري يهدد مشاريع طنجة التنموية.. هل تدفع المدينة ثمن الخلاف السياسي؟

المستقل | طنجة

تتفاقم حالة التوتر بين رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة عمر مورو، ورئيس جماعة طنجة منير ليموري، في ظل غياب أسماء كل منهما عن منشورات الطرف الآخر في مناسبات رسمية، ما يعكس أبعاداً متزايدة للصراع بينهما ويطرح تساؤلات حول مستقبل التعاون بين مجلس الجهة وجماعة طنجة في إنجاز المشاريع التنموية بالمدينة.

كان آخر مظاهر هذا التوتر حاضراً في حفل افتتاح الفندق التطبيقي للمعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية الفندقية والسياحية بطنجة، الذي حضرته وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور ووالي الجهة يونس التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة عبد اللطيف أفيلال، دون أن يذكر أي طرف الآخر في منشوراته الرسمية، حيث اكتفى مجلس الجهة بالإشارة إلى حضور عمر مورو، بينما اكتفت صفحة جماعة طنجة بذكر حضور منير ليموري، دون أي إشارة إلى اسم الآخر.

يأتي هذا الفندق التطبيقي، الممول من مؤسسة تحدي الألفية عبر “برنامج شراكة”، ضمن مشاريع التعاون المغربي-الأمريكي الهادفة إلى تعزيز التدريب المهني في مجالات السياحة والفندقة، ويضم مرافق تدريبية حديثة للطلبة، بهدف تأهيلهم وفق معايير الفندقة العالمية. يتسع المشروع لعدد من المرافق، مثل مطعم بقدرة استيعاب تصل إلى 150 مقعداً، مطبخ تعليمي، ومرافق تحضير الحلويات، لتوفير تجربة عملية متكاملة للمتدربين.

ومع ذلك، تزداد المخاوف بشأن تأثير الصراع السياسي بين رئيس الجهة ورئيس جماعة طنجة على مشاريع استراتيجية من هذا النوع. فقد تأزمت العلاقة بين الطرفين على خلفية توترات سياسية متصاعدة بين قيادات حزبي الأصالة والمعاصرة الذي ينتمي إليه ليموري، والتجمع الوطني للأحرار الذي ينتمي إليه مورو. هذه التوترات بلغت ذروتها بعد تبادل الاتهامات والتشهير، وصدور حكم قضائي ضد أحد أعضاء الأصالة والمعاصرة بتهمة السب والقذف، ما يعكس أجواء غير ودية بين الفريقين.

يرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذا النزاع قد يعيق التعاون الضروري بين المؤسسات، مما يضعف الجهود التنموية في طنجة ويؤثر سلباً على استمرارية المشروعات الحيوية بالمدينة. وقد حذر بعضهم من أن طنجة، التي تحتاج إلى تنسيق محكم بين مؤسساتها لمواجهة التحديات التنموية، قد تدفع ثمن هذا الصراع إذا لم يتم وضع حد له وتعزيز الشراكة بين مجلس الجهة وجماعة طنجة لضمان تحقيق التنمية المستدامة المنشودة.