انسجام العدالة والتنمية بين المركز والقاعدة.. موقف شجاع في انتخابات رئاسة مجلس جماعة مكناس

المستقل | مكناس

في خضم السباق المحتدم نحو رئاسة مجلس جماعة مكناس بين مرشح الاتحاد الدستوري عباس المغاري الأقرب للفوز ومرشحة “الاحرار” سميرة قصيور بعد استقالة زميلها عن نفس الحزب جواد باحجي، أعلن حزب العدالة والتنمية في موقفٍ جريء ومتزن عن قراره بالامتناع عن التصويت في الجلسة المقبلة، مع الحفاظ على موقفه الثابت والمبني على تقييم مصلحة المدينة بعيداً عن الحسابات الضيقة.

جاء هذا القرار خلال اجتماع للكتابة الإقليمية للحزب بمكناس، والذي حضره أعضاء من القيادة الجهوية، حيث خلص الاجتماع إلى ضرورة “الوضوح السياسي” والابتعاد عن اتخاذ أي موقف قد يتعارض مع قناعات الحزب وقيمه.

يُعد هذا القرار امتداداً للتوجه العام للعدالة والتنمية، الذي يظهر منسجماً بين مواقفه المركزية والمحلية، وهو ما يعكس شجاعة الحزب في مواجهة التحديات بما يخدم تطلعات ساكنة مكناس. ففي الوقت الذي تتجاذب فيه بعض القوى السياسية البحث عن مكاسب آنية، اختار حزب العدالة والتنمية أن يقف في صفّ الوضوح، مؤكداً عبر بيانه التزام فريقه بمواصلة الترافع عن مصالح المدينة وساكنتها، في تأكيد على حرصه الدائم على النضال لخدمة الصالح العام.

قرار الحزب هذا يعزز من مصداقيته ويفتح الباب أمام مراجعات بنّاءة في المشهد السياسي المحلي، خاصة أن انسجام مواقف العدالة والتنمية على الصعيدين المركزي والمحلي يعطيه ثقلاً أكبر في نظر الساكنة، كما يعزز الثقة في قيادته ويمنحه القدرة على مواجهة الانتقادات التي تواجهها تجربة التسيير المحلي.

هذا ويُسجّل لحزب العدالة والتنمية هذا الموقف الذي يُنظر إليه كخطوة شجاعة في مسار تعزيز الوضوح السياسي بالعاصمة الإسماعلية.